كان عصر الخمسينات والستينات والسبعينيات من القرن الماضي بدايةً من الفن والادب والسينما والطفرة العالمية في كل الوطن العربي فمثلاً جيل العمالقة في مصر الحبيبة وظهور مطربات ومطربين وملحنين وشعراء لن يأتي من يخلفهم حتى الان وعندما أشاهد في اليوتوب حفلات أم كلثوم حالياً أتعجب من الحضور وكيف كانو يجلسون رجالاً ونساءً جنباً إلى جنب يستمعون لكوكب الشرق بكل رزانة وحب واحترام وتصفيق كانو يطلبون من الست بإعادة المقطع وينطربون عندما تغني موالاً تعيده مرات بمقامات مختلفة مرة بالرست ومرة بالنهاوند ومرة حجازي وهكذا والجمهور كان يعرف في المقامات فلا يمل من التكرار ولاحظت الحضور حتى في ملبسهم الرجال متشيكين فورمال بهندام رسمي وسابغين شعورهم ومرتبين وحتى النساء لابسين فساتين سهرة راقية وفي كامل إناقتهم أتساءل من لعب في عدادات الزمن وأقارن بين أولئك الناس ورقيهم وذلك الاختلاط كلاً كان في حاله وغض للبصر ولا وجود للتحرش.
لكن مع بدايات الثمانينيات أختفى ذلك الزمن الجميل وظهرت الجماعات الاسلامية المتطرفة كالإخوان والصحوة وطالبان والخمينية ومليشياتهم المذهبية والطائفية وقد أثرو على عقول الناس لدرجة أن كثير من الدول العربية والاسلامية تأخرت وتعطل نموها في كل المجالات فمثلا إيران أيام الشاه كانت أفضل بكثير من الوقت الراهن العراق كان وضعها أفضل لبنان كانت سويسرا الشرق السودان سلة الغذاء مصر كان الجنيه في أعلى قيمته تونس كانت إيطاليا الشرق وسوريا فاكهة العرب وحتى نيجيريا كانت أفضل بدون بوكو حرام.
في المقابل هناك دول تطورت وازدهرت للأفضل ومنها السعودية بفضل رؤية 2030 لعرابها ولي العهد الامير محمد بن سلمان ودولة الامارات وقطر وماليزيا والمغرب كلها دول ناجحة لأنها أختارت الوسطية والاعتدال والاهتمام ببناء الانسان ومشاركة النصف الاخر من المجتمع والتطور في كل المجالات ونبذت التطرف والارهاب وعملت على مكافحة الفساد – فمتى نعود كما كنا طبيعين مثل العالم الراقي.
للتواصل مع الكاتب 0554231499


