الصداقة.. قلم يكتـب في أوقـات الشدة.
الإخـلاص.. كنز ضائع يبـحث عنه الإنسان..
هذه القصة هي رسالة غنية بقيْمِها وقيمتها..
قصة : مـاء الوجـــه لا يبـــاع..
يروى أنّ أعرابياً كان يسكن بجوار الحسن بن علي رضي الله عنهما، وقد أصابه الفقر والعوز الشديد، فقالت له زوجته : ” إذهب إلى الحسنِ فهو كريم آل البيت ولا يردُ سائلاً “..
فقال لها : ” أخجل من ذلك “..
فقالت : “إن لم تذهب أنت ذهبت أنا “..
فأجابها بأن سيكتب إليه، وكان شاعراً..
فكتب للحسن بيتين من الشعرِ قال فيهما :
لم يبقَ عندي ما يباع ويُشترى
يكفيكَ رؤية مظهري عن مخبري
إلا بقية ماء وجه صنتهُ
عن أن يباع وقد وجدتكَ مُشتري..
وأرسلها إلى الحسن بن علي رضي الله عنه..
فلما قرأها الحسن بكى، وجمع ما عنده
من مال وأرسله إليه.. وكتب له :
عاجلتنا فأتاكَ عاجل برنا
طلاً ولو أمهلتنا لم نقصرِ
فخذ القليل وكنْ كأنكَ لم تبع
ما صنتهُ وكأننا لم نشترِ..
العبرة من القصة لمن يقرأ هي الصداقة..
الصداقة هي غيمة تمطر حين يجف الحلق بمرارة الخذلان، وهي نبضة زائدة في قلبك تشعر بوجع الآخر قبل أن ينطق..
والصداقة الحقيقية هي مواقف تثبتها الأيام
ووفاءاً يزدادُ بمرور السنين وتخفف الآلام..
في محراب الروح نبض الصداقة الصادقة..
وليست مجرد لقاء، بل هي” اتحاد الظلال ”
حين يشتد الهجير؛ هي ذلك المرفأ الآمن
الذي نلقي فيه مراسينا دون خوف من الغرق..
اللہُــــــــــــــم..اجعلنا من الصادقين بصداقتنا وفي أقوالنا وأفعالنا، وكُفَّ أذانا عن عبادك.
واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر، وأصلح قلوبنا لنبني مجتمعاتنا على الثقة والسكينة.
للتواصل مع الكاتب KhaledBaraket@gmail.com



