هل تخرج بطولة كأس العالم من قبضة القطبين قارة أوروبا وقارة أمريكا الجنوبية هذه المرة أم سيرفض ( المثنى )بأن يأتي قبله المستثنى نظرياً نعم فكرة القدم علم غير دقيق وعملياً أصبح ذلك أقرب من أي وقت مضى لكنه مازال صعباً جداً فمنذ إنطلاق كأس العالم 1930 لم يفز بالبطولة سوى منتخبات من أوروبا وأمريكا الجنوبية بل أن جميع أطراف النهائيات كانو من هاتين القارتين أيضاً.
لكن هناك مؤشرات تدل على تضييق الفجوة بعد التطور الملحوظ لكرة القدم في أفريقيا بعد الاحتكاك والاحتراف لكثير من اللاعبين الافارقة الذين ينشطون في الدوريات الاوروبية أيضا الكرة الاسيوية خصوصا اللاعبين اليابانيين والكوريين الجنوبيين والاستراليين وإحترافهم في أوروبا علماً بأن المنتخب الكوري سبق وأن حصل على المركز الرابع في كأس العالم 2002 وفي كأس العالم 2022 حقق المنتخب المغربي على المركز الرابع كأفضل إنجاز لمنتخب أفريقي.
كما أن زيادة عدد مقاعد آسيا وأفريقيا في كأس العالم 2026 بعد التوسع إلى 48 منتخباً ما يمنح هذه القارات خبرة أكبر وفرصا أوسع للمنافسة وأيضا لا ننسى قارة أمريكا الشمالية المنظمين لكأس العالم فالمنتخب الامريكي بعد إستقطاب نجوم كبار على رأسهم ليو ميسي في الدوري الامريكي أنعكس على قوة المنتخب الامريكي وكذلك منتخب المكسيك وعلى العموم فهذه القارات لديها الفرص للمنافسة.
ومع ذلك ماتزال الترشيحات الكبرى قبل المونديال 2026 تتركز حول منتخبات أوروبية وأمريكية جنوبية مثل منتخب أسبانيا ومنتخب فرنسا مع منتخب الارجنتين والبرازيل وإذا كان هناك مرشحين لكسر الاحتكار خلال العقد القادم فالأقرب منتخب المغرب والسنغال واليابان وكوريا الجنوبية.
وتقييمي الشخصي أن أفضل إنجاز تاريخي سيحدث غالباً قبل إنتزاع اللقب وصول منتخب أفريقي أو أسيوي الحصول على المركز الثالث أما إحراز الكأس فربما يحتاج جيلاً إستثنائياً يجمع بين المواهب والخبرة والحظ وبعبارة مختصرة إحتكار أوروبا وأمريكا الجنوبية لم يعد مطلقاً لكنه لم يُكسر بعد حتى إشعار آخر.
للتواصل مع الكاتب 0554231499


