أكّد الحكمان السعوديان خالد الطريس ومحمد العبكري أن مشاركتهما في إدارة مباراة كندا والبوسنة والهرسك ضمن منافسات كأس العالم FIFA 2026™، تمثل شرفًا وطنيًا ومسؤولية كبيرة، وتعكس ما وصل إليه التحكيم السعودي من تطور وحضور دولي بفضل الدعم الذي يحظى به القطاع الرياضي من القيادة الرشيدة- أيدها الله-، ومتابعة وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم.
وقال الحكم خالد الطريس لوكالة الأنباء السعودية (واس): “إن اختياره للمشاركة في إدارة إحدى مباريات البطولة التاريخية يمثل شعورًا لا يوصف بالفخر والاعتزاز”، مؤكدًا أن هذا الاختيار ليس مجرد إنجاز شخصي، بل شهادة استحقاق وتأكيد على المكانة الرفيعة التي وصلت إليها الصافرة السعودية والعربية على خارطة كرة القدم العالمية، ودافعٌ كبير لتقديم أداء يشرف كل من وضع ثقته في الحكام السعوديين.
وأضاف أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء نتاج برنامج إعدادي متكامل وشديد الصرامة امتد لسنوات، تضمن معسكرات مكثفة واختبارات بدنية وتقنية متقدمة تحت إشراف الاتحادين الدولي والآسيوي، شملت تطبيقات دقيقة لتقنية الفيديو (VAR)، وتحليلات تكتيكية متطورة لإدارة المباريات الكبرى، مؤكدًا دخول الطاقم التحكيمي المباراة بتركيز ذهني كامل وجاهزية عالية لضمان تطبيق قانون اللعبة وفق أعلى معايير العدالة التحكيمية.
وأشار الطريس إلى أن هذه الخطوة المونديالية تمثل ثمرة مسيرة طويلة بدأت من الملاعب السعودية، مرورًا بإدارة مباريات دوري روشن السعودي للمحترفين، والمواجهات الحاسمة في دوري أبطال آسيا، وصولًا إلى نيل ثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، مبينًا أن كل محطة أسهمت في صقل الخبرات وتعزيز القدرة على التعامل مع الضغوط التنافسية والجماهيرية في كبرى المحافل.
من جانبه، عبر الحكم محمد العبكري عن سعادته بوجوده في أكبر محفل رياضي عالمي وتمثيل الوطن في مجال التحكيم إلى جانب نخبة وصفوة حكام العالم، وأن هذا يمثل دليلًا على كفاءة الحكم السعودي وما حققه من تطور كبير خلال السنوات الماضية.
وأوضح في تصريحه لـ”واس” أن الوصول إلى هذا المحفل العالمي يتطلب تهيئة مبكرة وعملًا جادًا ومستمرًا، مشيرًا إلى أن الاستعداد للمشاركة في كأس العالم بدأ منذ سنوات من خلال برامج تطوير وتأهيل مكثفة، وتسخير مختلف الإمكانات والدعم اللازم لتحقيق هدف وجودهم في المونديال.
واختتم العبكري تصريحه سائلًا الله التوفيق للمنتخب السعودي في مشواره بكأس العالم، وأن تكون هذه المشاركة حافزًا لزملائه الحكام السعوديين للمشاركة في النسخ المقبلة في أكبر المسابقات الرياضية العالمية.


