تقع اسطوانة السرير شرقي أسطوانة التوبة وتلتصق بالشباك المطل على الروضة وهي محلّ اعتكاف النبي عليه اطيب الصلاة والسلام فقد كان له سرير من جريد النخل وكان يوضع عند هذه السارية كذلك كانت له وسادة تطرح له فكان يضطجع على سريره عند هذه الأسطوانة دعونا نتصور ونقترب منها ونستشعر احداثها وقصتها وحكايتها وكيف كان الحبيب عليه اطيب الصلاة والسلام يستريح ويعتكف عندها نتدبر ونتأمل ونتعمق ونتبحر ما جاء عن هذه الاسطوانة المهمة فى كتب السيرة العطرة لعلنا نستشف الاطياف ونستنشق الاطياب ونعيش اجمل اللحظات مع تفاصيل الحكاية بالتأنى بالتأنى وبالنفس العميق والنظر الطويل والاستشعار الشفاف فهنا وفى هذا المكان كان اجمل واغلى وامثل وخير الناس وخاتم الانبياء وسيد المرسلين حبيبنا وحبيب الله عز وجل عليه اطيب الصلاة والسلام من قبلنا فكيف لا نحبه ؟ وكيف لا نستشعره ؟ وكيف لا نتصوره ونتخيله ؟ وكيف لا تسقط دموعنا وتنهمر قطراتنا وتسيل خواطرنا وكأنها شموع تذوب ؟ وتسكب عبراتنا وكأنها شلالات تتدفق ؟ وسيول جارية تجرف كل ما فى طريقها.


