المستطيل البرتقالى يشير الى مكان وموضع محراب سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذى استشهد فيه وقد ازيل بتوسعة المسجد النبوى الشريف بعهد سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه وهو ما بين محراب الحبيب عليه اطيب الصلاة والسلام ومحراب سيدنا ذو النورين رضى الله عنه فى الرواق الجنوبى ومازال مكانه مخلداً بدائرة مرسومة على ارض المسجد النبوى الشريف اسفل السجاد.
في فجر يوم الأربعاء لأربعٍ بقين من شهر ذي الحجة عام 23هـ/ 23 نوفمبر عام 644م خرج عمر رضي الله عنه من منزله ليؤمَّ النَّاس لصلاة الفجر حتى إذا انتظم جمع المصلِّين بدأ ينوي للصلاة ليكبر ودخل في تلك اللحظة رجلٌ ظهر فجأة بجانبه وطعنه بخنجرٍ له نصلان حادَّان ثلاث طعنات أو ست إحداها تحت سرَّته وشعر عمر رضي الله عنه بحرِّ السلاح فالتفت إلى المصلِّين باسطًا يديه يقول : أدركوا الكلب فقد قتلني وحاول القاتل الفرار فتصدَّى له المصلُّون فراح يطعنهم يمينًا وشمالًا فأصاب ثلاثة عشر منهم ثُمَّ إن عبد الله بن عوفٍ أتاه من ورائه وألقى عليه رداءه وطرحه أرضًا وعندما أيقن فيروز أنَّه مقتولٌ لا محالة انتحر بخنجره مسدلًا الستار على دوافع أهمِّ وأخطر قضيَّةٍ واجهت المسلمين حتى ذلك الوقت لأنَّها كانت فاتحةً لحوادث مماثلة سوف تُواجه المسلمين في المستقبل كانت الطعنة التي أصابت عمر رضي الله عنه تحت سرَّته قاتلة فلم يستطع الوقوف من أثرها وسقط طريحًا فاستخلف عبد الرحمن بن عوف على الصلاة بالنَّاس ونُقل إلى منزله وهو ينزف دمًا ولمـَّا علم أنَّ أبا لؤلؤة المجوسيِّ هو الذي طعنه حمد الله الذي لم يجعل قاتله يحاجُّه عند الله بسجدةٍ سجدها له وتُوفِّي بعد ثلاث ليال ودُفن يوم الأحد مستهلِّ المحرَّم من عام 24هـ بالحجرة النبويَّة إلى جانب أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد أن استأذن أمَّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

