أحمد حمزة – هذا الرجل الذي تشرف بإدخال الكهرباء الي المسجد النبوي الشريف وصاحب أول مصنع في الوطن العربي لإنتاج الزيوت العطرية والرجل الأشهر في تربية الخيول العربية الأصيلة.
قرر الوزير أحمد حمزة حج بيت الله الحرام بصحبة مدير مكتبه الدكتور محمد شتا، وبعد أداء مناسك الحج توجه إلى المدينة المنورة لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، لكنه تفاجأ بأن المدينة المنورة ومسجد الرسول بلا كهرباء ، وأنه مضاء بمصابيح زيتية فقط.
وبعد عودته لمصر قرر حمزة شراء محولات كهربائية وعدد من المصابيح والأسلاك لإنارة المسجد النبوي بالكهرباء بأكمله ، وكلف مدير مكتبه وعدد من المهندسين، بالذهاب إلى هناك لإتمام العملية ، وبعد مرور 4 شهور بالفعل تحول المسجد النبوي للكهرباء.
الدخول إلى قبر الرسول في العام الثاني شد حمزة رحاله إلى البيت الحرام لأداء مناسك الحج ورؤية مسجد الرسول مضاءً بالكهرباء ، وخلال زيارته طلب من أمير المدينة المنورة الذي استقبله ، الدخول إلى قبر الرسول ، لكن الأخير أكد أن الأمر ليس بيده لكنه سيرفعه إلى السلطات لإصدار أمر ملكي به.
وبعد مرور 24 ساعة فقط جاء الرد بالموافقة ليقرر الوزير تأجيل الزيارة ، وظل أحمد حمزة لمدة 3 أيام متواصلة يتعبد في المسجد النبوي الشريف من قراءة القرآن والصلاة استعدادًا لمقابلة الرسول (صل الله عليه وسلم).
ويقول مدير مكتبة عن هذه اللحظة : « دخلنا قبر الرسول، صلي الله عليه وسلم، فاستقبلتنا رائحة زكية شديدة الروعة وجدنا أرضًا رملية ، وشعرت من جلال المكان أنني غير قادر على الكلام ، وبعد دقائق من الرهبة ، ظللت أتلو ما تيسر لي من آيات القرآن الكريم والأدعية ، ونفس الشيء كان يفعله أحمد حمزة ».
وأضاف:« قبل أن نخرج من مقصورة القبر، كبشت بيدي قبضة من رمال القبر ووضعتها في جيبي ، ولما خرجنا أصابنا ما يشبه الخرس فلم نقوي على الكلام إلَّا بعد حوالي ساعتين » وأكمل: « الرمال التي أخذتها من قبر الرسول، صلي الله عليه وسلم ، قسمتها نصفين ، الأول وضعت فوق جثمان والدي في قبره ، والنصف الثاني أوصيت أبنائي أن يضعوه فوق جثماني داخل القبر »
توفي أحمد حمزة في مايو 1977 رحمة الله علية اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.


