(أدب بعض النساء في تدنٍّ).
في مقالٍ سابق كتبتُ عن (المرجلة تراجعت)، وتناولتُ فيه حال بعض الذكور. واليوم أكتب عن جانبٍ آخر، وأؤكد منذ البداية أن حديثي لا يعني التعميم، وإنما يخص بعض النساء.
ما دفعني إلى كتابة هذا المقال هو ما نراه من بعض النساء من تبرج، وكشفٍ للشعر، ومبالغةٍ في الزينة، وتوزيع الابتسامات على من تعرف ومن لا تعرف، ثم إذا وجدت من يغازلها أو يخاطبها بكلامٍ لا يليق، قالت: هذا غازلني، وهذا خطبني، وهذا قال لي: يا حبيبتي.
يا أمة الله، لو التزمتِ الستر والحشمة، وغطيتِ وجهك وشعرك، ولم تخرجي إلا لحاجة، أما كان ذلك أدعى إلى صيانة كرامتك وحفظ مكانتك؟ إن الطاعة لله عز وجل حصنٌ للمرأة، والحياء زينتها، والعفة تاجها.
وأعيد وأكرر: حديثي عن البعض، ثم البعض، ثم البعض. فما عهدنا هذا عند أمهاتنا وجداتنا؛ فقد كنَّ أعرف بالحياء، وأحرص على الستر، وأبعد عن مظاهر التبرج وإثارة الأنظار.
قال تعالى: ﴿قالتا لا نسقي حتى يُصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير﴾، وقال سبحانه: ﴿فجاءته إحداهما تمشي على استحياء﴾. فما أجمل الحياء حين يكون خلقًا، وما أعظم الستر حين يكون طاعةً لله، وما أكرم المرأة حين تصون نفسها بعفتها وحشمتها.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


