قد يتساهل البعض في الخلافات العائلية البسيطة، يتركونها للوقت ظناً منهم أنها ستزول تلقائياً، ولكنها مع الأيام تتطور إلى أزمات أكبر؛ خصوصاً إذا وُجد من يوغر الصدور، ويزيد بذور الحقد والبغض والتباعد بين الإخوة والأخوات.
عندها يدخل على الخط شياطين الإنس والجن، وتبدأ دوامة القيل والقال، والغيبة، والنميمة، على أيدي أولئك المنافقين الذين «إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان». هؤلاء هم السبب الرئيسي في تأجيج القطيعة التي قد تنتهي بكوارث لا تُحمد عقباها – والعياذ بالله – حتى تصل أحياناً إلى حد الدم والقتل. نسأل الله أن يصلح الشأن ويستر علينا في الدنيا والآخرة.
رسالة ونصح لأولياء الأمور من هذا المنطلق، أتوجه بالنصيحة والنداء للآباء وأولياء الأمور ضرورة التنبه لهذه الإشكالية الخطيرة:
* زراعة بذور العفو: ينبغي غرس شيم التسامح والتغاضي بين أفراد الأسرة، والقبيلة، والجيران.
* المبادرة وعدم الانتظار: لا يجب إهمال الخلافات البسيطة على أمل أن تصلحها الأيام؛ فالوقت وحده ليس.
كفيلاً بالإصلاح، بل كلما طال أمد القطيعة اتسعت الفجوة وتباعدت القلوب تذكر دائماً: القلوب جنود مجندة؛ إذا تباعدت أجسادها ونفوسها اختلف، وإذا تقاربت وتآلفت ائتلفت.
ختاماً:
حسبي الله ونعم الوكيل على كل من يسعى بفتنة أو نميمة لفرقة الأهل والأحبة.
للتواصل مع الكاتب 0504361380


