إن فكرة إنشاء مشاريع نوعية مبتكرة كالشلالات والجداول المائية بات أكثر إلحاحاً ومطلباً إجتماعيا سعودياً في المنتزهات العامة والواجهات البحرية والميادين الواسعة وحتى في الاحياء السكنية حيث يشكل هذا المشروع إضافة مميزة للمدن السعودية متوافقاً مع مستهدفات رؤية المملكة 20230 في تحسين جودة الحياة وتعزيز السياحة والارتقاء بالمشهد الحضري.
نأتي لفكرة المشروع المقدم من صحيفة الكفاح نيوز حيث تكون الابراج ذات الشلالات بإرتفاعات شاهقة بطول من 30 الى 50 متراً على شكل متدرج يضم من ستة أو سبعة صبات دائرية حول البرج مثل النوافير لكنها عملاقة من الاسفل يكون كبيراً حيث هو نهاية سقوط المياه ثم يتدرج حتى أعلى البرج حيث المصب الاول الذي تنحدر منه المياه ويتم ضخ الماء من خزان أرضي كبير يمر داخل البرج عبر مواصير إلى الاعلى ثم تنحدر المياه عبر الصبات أو العتبات الدائرية المتدرجة وسيكون ذلك منظراً خلاباً وجذاباً للناظرين وفي الاسفل تتوزع المياه عبر جداول طويلة مؤمنة حول المنتزه تنتهي في خزانات أرضية ويعاد تدويرها مرة أخرى عبر مجاري أرضية يتم ضخها إلى خزان البرج وممكن عمل أكثر من برج شلالي بهذه الطريقة في منتزهات المدن الكبيرة الرياض جدة الدمام مكة المدينة وغيرها وهذه المنتزهات العامة بالطبع سوف تكون مجهزة بالتشجير وأماكن الجلوس وكل ما يلزم من خدمات وأن لا يبعد المنتزه عن المدن أكثر من خمس الى عشرة كيلو متر وأن يكون الدخول للمنتزه بسعر رمزي.
المشروع الثاني مخصص لداخل المدن في الميادين الواسعة وحول الاحياء السكنية وبنفس تصميم الابراج الشلالية السابق ذكرها مع وجود الجداول أو بدونها حسب الاماكن …. من أهداف المشروع تحويل المساحات العامة إلى بيئات جاذبة للسكان والزوار والمساهمة في خفض درجة الحرارة المحيطة بشكل موضعي خصوصا في فصل الصيف الطويل لبعض المدن يرفع المشروع من جودة الحياة من خلال توفير أماكن للاسترخاء والتنزه وتعزيز للسياحة الداخلية وجذب الزوار من خارج المملكة وزيادة المساحات الخضراء إقتصادياً يسهم المشروع في تنشيط الحركة التجارية ورفع قيمة العقارات المجاورة وإستقطاب الاستثمار في قطاعات الضيافة والترفيه إضافة إلى توفير فرص عمل في مجالات التشغيل والصيانة والخدمات والسياحة.
الفوائد الاجتماعية يوفر المشروع متنفساً للعائلات والشباب ويعزز ممارسة رياضة المشي ويهيئ مواقع مناسبة لإقامة الفعاليات الثقافية والفنية كما يسهم في تحسين الصحة النفسية من خلال الارتباط بالطبيعة وصوت المياه وإعتدال المناخ.
خاتمة إن مشروع الشلالات والجداول المائية ليس مجرد مشروع تجميلي فحسب بل هو إستثمار في الانسان والمدينة والاقتصاد ومع إعتماد أحدث التقنيات في ترشيد المياه والطاقة يمكن أن تصبح المدن السعودية نموذجاً يجمع بين الجمال والاستدامة وأن تضيف معلماً حضرياً يعزز مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة عالمية للعيش والسياحة والاستثمار.
للتواصل مع الكاتب 0554231499


