أكد الدكتور – عبدالله عبده فتيي وقال، تتجدد في الذاكرة، بين حين وآخر، وجوهٌ صنعت في حياتنا محطاتٍ لا تُنسى، وكان لها فضلٌ في رسم شيءٍ من ملامح مسيرتنا العلمية ومن تلك الوجوه التي أستحضرها اليوم بكل وفاء، معالي الأستاذ الدكتور الشيخ – راشد الراجح، رحمه الله، الذي شرّفني بحضور مناقشة رسالة الماجستير عام 1414هـ، حين كان مديرًا للجامعة وكانت تلك الرسالة أول رسالة ماجستير في التربية الفنية تُمنح من داخل المملكة العربية السعودية، فكان حضوره دعمًا معنويًا وتاريخيًا سيظل راسخًا في الذاكرة.
وأستذكر كذلك أستاذي الدكتور – أحمد الغامدي، رحمه الله، الذي تولى الإشراف على الرسالة، فكان نعم المعلم والموجّه، كما أستحضر الدكتور – محمد الفعر، رحمه الله، المناقش الخارجي، الذي أثرى الرسالة بعلمه وخبرته.
أما أستاذي الدكتور – أحمد فيرق، المناقش الداخلي، فأدعو الله أن يمدّه بالصحة والعافية، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّم من علم ونصح.
ولا يفوتني أن أذكر أستاذي الشيخ – محمد أبو الخير، رحمه الله، الذي أشرف على الجوانب الفنية المتعلقة بالخط العربي في الرسالة، وأسهم بعلمه وذوقه في إتمامها على الوجه الذي كنت أرجوه.
إنها أسماءٌ لا تمر على الذاكرة مرورًا عابرًا، بل تستدعي معها سنواتٍ من الجد والاجتهاد، وأيامًا من التعلم والوفاء، وأساتذةً تركوا في النفوس أثرًا قبل أن يتركوا في الأوراق توقيعاتهم.
رحم الله من مضى منهم، وأطال في عمر من بقي، وأحسن إليه فبعض الأرواح، حين تغيب، لا يبقى لها منا إلا الدعاء وكما يقال: إن الأرواح تشتهي الرحمة.



