تتجه أنظار الخبراء والقيادات التنفيذية وصنّاع القرار في مجال الموارد البشرية نحو مدينة الخبر عروس الشرقية، التي تستعد لاحتضان حراك معرفي واقتصادي فريد يومي الجمعة والسبت (18 و19 سبتمبر 2026م)؛ حيث تنطلق أعمال «ملتقى الشرقية للتطوير والتدريب 2026م»، تحت شعار «جودة، إبداع، أثر مستدام»، بهدف بناء منصة وطنية تجمع القيادات وصنّاع القرار والخبراء والممارسين والمستثمرين والمهتمين بالتدريب والتطوير وتنمية القدرات البشرية.
ويشارك في الجديدة للملتقى نحو 40 متحدثاً وخبيراً، يقدمون تجاربهم ورؤاهم عبر 20 جلسة حوارية وورقة علمية، إضافة إلى ورشتين علميتين وبرامج مصاحبة، وتنظم الفعاليات مؤسسة الآفاق المعرفية لتنظيم المعارض والمؤتمرات، بالتعاون مع الجهات الراعية والشريكة والعارضة؛ حيث يمثل حدثاً مهنياً نوعياً يقدم تجربة متكاملة تجمع المحتوى العلمي والتطبيق العملي والتواصل المهني، من خلال الجلسات الرئيسة والحوارية، والأوراق العلمية والتطبيقية، وورش العمل، والفقرات الجماهيرية، والمعرض المصاحب.
ولفت رئيس اللجنة التنظيمية للملتقى الدكتور – عبدالله بن عبدالرحمن الشريف، أن الحدث يمثل تجربة مهنية متكاملة تجمع بين التنظير العلمي والتطبيق العملي، وقال: “نسعى لتقديم منصة وطنية تجمع نخبة من المتحدثين والخبراء لتبادل التجارب واكتشاف المواهب وبناء الشراكات، ونطمح لخرج كل مشارك بقيمة معرفية وعلاقات مهنية مستدامة تمتد لما بعد انتهاء الفعالية.
وأكد أن نخبة من القامات الملهمة، تقدم تجاربها عبر 20 جلسة حوارية وورقة علمية وورشتي عمل، يتقدمهم الخبير الكويتي د. أيوب الأيوب، وعبدالرحمن حجازي مؤسس منصة «دليلك للآيلتس»، إلى جانب قيادات استراتيجية في الموارد البشرية، فيما ترتكز جلسات الملتقى على ثمانية محاور جوهرية تسعى لترسيخ الاستدامة، تشمل: القيادة الاستراتيجية للموارد البشرية، دور القادة في تحفيز التدريب، قياس أثر الاستثمار والعائد على التدريب، التدريب كداعم استراتيجي لرؤية 2030، بناء منظومة استثمارية مستدامة، استشراف مستقبل صناعة التدريب، تمكين المرأة القيادي والاقتصادي، وتحويل إدارة التدريب من التشغيل إلى الاستدامة.
ويتيح الملتقى لـ 200 مشارك ومشاركة من التنفيذيين والأكاديميين والمدربين فرصًا استثنائية للتطوير المباشر، حيث يحصل المشاركون على 6 ساعات معتمدة للتطوير المهني المستمر (CPD)، و6 ساعات معتمدة في مجال الكوتشنج (CCE)، إضافة إلى شهادات حضور رقمية وفرص التواصل المباشر مع صنّاع القرار في المعرض المصاحب.
ويأتي انطلاق الملتقى في وقت تشهد فيه بيئة الأعمال تحولات متسارعة تضع تمكين الإنسان في صدارة الأولويات؛ إذ تشير أرقام صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) إلى أن حجم الإنفاق على برامج دعم التدريب والتمكين والإرشاد في المملكة تجاوز 8.296 مليارات ريال خلال عام 2025م، ما يعكس حرص القيادة على مواءمة مهارات المواطن مع تطلعات سوق العمل المستقبلي.
وعلى الصعيد الإقليمي والعالمي، يرسم تقرير حديث للبنك الدولي صورة واضحة لمتطلبات المستقبل؛ حيث أضحت المهارات الرقمية شرطًا أساسيًا في نحو 36% من الوظائف المعلنة بالمملكة، فيما تتطلب 23% من الوظائف الرقمية بالمنطقة مهارات الذكاء الاصطناعي. تتزامن هذه البيانات مع تحذيرات المنتدى الاقتصادي العالمي في تقريره حول مستقبل الوظائف، والذي يتوقع تغير 39% من المهارات الأساسية بحلول 2030م، وحاجة 59% من القوى العاملة لإعادة التأهيل، بينما يُجمع 63% من أصحاب العمل على أن فجوة المهارات هي العائق الأكبر أمام نمو المنظمات.
الجدير بالذكر أن الملتقى يمثل امتدادًا لخبرة تنظيمية عريضة لمؤسسة “الآفاق المعرفية”، والتي نجحت في فعالياتها السابقة باستقطاب أكثر من 1,200 مشارك و200 متحدث و100 جهة راعية، مما يعزز التوقعات بنجاح باهر لهذه النسخة في تقديم قيمة مضافة حقيقية لرأس المال البشري السعودي.


