التقدم والتطور والحضارة والحداثة هي مفاهيم مترابطة تعني انتقال البشر من حياة البساطة والبدائية إلى مجتمعات منظمة، وتشمل هذه المسيرة بناء المدن، واختراع الكتابة والعلوم، وتطوير القوانين والفنون وكلها لخدمة المجتمع والإنسان والإنسانية.
ايجابيات التكنولوجيا في حياة الانسان، تقليل النفقات، وتقليل استهلاك الوقت، وتحسين الكفاءة، وزيادة الإنتاجية، وبعض المزايا.
تعتبر التكنولوجيا الحديثة جزءًا مركزيًا في تقريب حياة الإنسان من التغيير الشامل وأصبحت النقاط المحورية في حياتنا اليومية، من الهواتف الذكية إلى وسائل عديدة.
تعزيز الإنتاجية أحد أبرز تأثيرات التكنولوجيا هو تحسين الإنتاجية في مختلف القطاعات لكن التأثير السلبي للتكنولوجيا على حياة الإنسان، فتأثير التكنولوجيا على حياتنا قد تؤدي إلى انعزال الأفراد عن المجتمع..
حيث يمضون وقتهم في التفاعل مع الشاشات بدلاً من التواصل الوجه لوجه مع الناس، مما يؤثر على العلاقات الأسرية والإجتماعية.
وتبقى قصتنا مع الانترنت ماذا لو انقطع الإنترنت لأيام..؟؟ الكثير من الناس يظن أن السؤال يتعلق بالتقنية، أما السؤال يتعلق بالإنسان.
ماذا سيحدث لو انقطع الإنترنت لأيام..؟؟ لن أسأل عن الشركات، ولا عن الأسواق ولا عن وسائل التواصل، إنما سنسأل عن أنفسنا، كم واحدًا سيكتشف أنه لا يعرف ماذا يفعل بوقته وكم أسرة ستجلس لأول مرة حول مائدة واحدة دون أن ينشغل كل فرد بشاشته..؟؟
وكم كتابًا سيُفتح بعد أن كان مهملاً..؟؟ وكم صديقًا سيُزار بدل أن نكتفي بإرسال رسالة إليه، وكم من مريض زيارته والإطمئان عنه شخصياً، وليس عبر الهاتف، فزيارته والتحدث معه تساعد بتخفيف الآلام.
لقد اعتدنا أن يكون الهاتف أول ما نمد إليه أيدينا إذا شعرنا بالفراغ….!! حتى أصبح الفراغ نفسه شيئًا نخافه..
مع أن الإنسان لا يتعرف إلى نفسه إلا في لحظات السكون، ولا يسمع أفكاره إلا حين يبتعد قليلًا عن ضجيج وضوضاء العالم.
لا أدعو إلى هجر التقنية، فهي نعمة عظيمة إذا أُحسِنَ استخدامها لكننا نتسائل : هل نحن من يستخدمها..؟؟
أو أنها هي التي تستخدمنا، وهل نستطيع أن نقضي يومًا كاملًا بعيدًا عنها باختيارنا..؟؟ هل من تأثير ايجابي بعد التأثير السلبي لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي على الأسرة؛ من منطلق إهدارها للوقت، وتدهور العلاقات الأسرية، واتساع الفجوة بينهم..؟؟
هل تعود وتجتمع الأسرة بعد ان ساهم وسائل التواصل الاجتماعي في تفكك الأسرة عبر غياب الحوار المباشر، وانشغال الأبناء والآباء في العالم الرقمي، وضياع وقت الجلسات العائلية، مما يضعف الروابط العاطفية ويزيد من نسب الخلافات والطلاق.
هل تعود القطيعة العاطفية : بعد غياب الحديث الواقعي والجلوس دون تفاعل..؟؟ هل تعود الرقابة: بعد ان ضعف توجيه الأبناء بسبب الانفصال الواقعي عن حياتهم اليومية.
ماذا يحدث بالمقارنات الوهمية: بعد تأثر البعض بصور حياة مثالية مزيفة عالم نصات أو أن الأمر أصبح أصعب مما نظن..؟؟
يبقى رأينا المتواضع، ليست الحرية أن يكون كل شيء متاحًا لك، بل الحرية الحقيقية أن تستطيع الاستغناء عنه متى أردت لهذا فإن كل واحد منا يحتاج بين حين وآخر إلى أن ينقطع عن الشبكة قليلًا حتى يعيد الاتصال بنفسه.
اللہُــــــــــــــــــــــــــم..ندعوك دعاء من ضَعُفت وسيلته، وانقطعت حيلته، وكثُرت خطيئته، بأن ترزقنا العافية ما أبقيتنا والشكر فيما أعطيتنا والبركة فيما أرزاقنا.
للتواصل مع الكاتب KhaledBaraket@gmail.com


