خطف المتزلج الإسباني داني ليون جانبا من الأضواء التي أحاطت بالكسوف الكلي للشمس، بعدما نفذ قفزة استعراضية أمام قرص الشمس خلال مرور القمر أمامها، في لقطة انتشرت سريعا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ونشر ليون المقطع عبر حسابه الرسمي على «إنستغرام»، واصفا المشروع بأنه «قفزة العمر»، ومرفقا إياه بعبارة «وضع الكسوف».
ويظهر الڤيديو في بدايته المشهد من زاوية واسعة، حيث يقف ليون إلى جوار منحدر أقيم في منطقة مفتوحة، بينما تقترب الشمس المحجوبة من خط الأفق. ثم ينتقل المقطع إلى زاوية تصوير أكثر قربا، تظهر فيها صورة المتزلج داخل قرص الشمس أثناء تنفيذ القفزة.
وأشار ليون في منشوره إلى مشاركة فريق ضم متخصصين في التصوير والڤيديو، إلى جانب شركة متخصصة في بناء منحدرات التزلج، مؤكدا أن تفاصيل تنفيذ المشروع ستكشف لاحقا.
وأثارت واقعية المشهد شكوكا وتساؤلات بين المتابعين بشأن احتمال استخدام الذكاء الاصطناعي أو تركيب الصور، إلا أن زاوية التصوير الواسعة المرفقة بالمقطع تظهر المنحدر والمتزلج والمصورين أثناء الاستعداد للقفزة.
وتشير المشاهد المتاحة إلى أن اللقطة اعتمدت على محاذاة المتزلج مع الشمس من مسافة بعيدة، باستخدام عدسة تجعل الأجرام الموجودة في الخلفية تبدو أكبر وأكثر قربا من العناصر الأمامية.
وسبق لليون تنفيذ مشروع بصري مشابه أمام القمر بالتعاون مع المصور الفلكي المعروف باسم «جايكانو» وذكرت صحيفة «آس» الإسبانية أن الصور السابقة التقطت باستخدام تقنية المنظور القسري، بعدما وقف المصور على مسافة نحو 500 متر من المتزلج، وجرى تنسيق حركاته عبر الهاتف مع حركة القمر.
ووفقا للصحيفة، ظن متابعون آنذاك أن الصور مولدة بالذكاء الاصطناعي، قبل أن يتبين أنها نتاج تخطيط دقيق واختيار محسوب لموقع التصوير والعدسة.
وبحسب الموقع الرسمي للألعاب الأولمبية، يعد ليون أحد أبرز المتزلجين الإسبان، ومثل بلاده في منافسات التزلج ضمن دورتي طوكيو وباريس الأولمبيتين.
كما تصفه مصادر رياضية إسبانية بأنه من أبرز المتخصصين في القفزات والحركات الجوية، واشتهر بتنفيذ مشروعات تجمع بين التزلج والتصوير البصري.
وجاءت القفزة بالتزامن مع الكسوف الكلي الذي شهدته إسبانيا مساء الأول من أمس. ووفق هيئة المساحة الجغرافية الوطنية الإسبانية، كان هذا أول كسوف كلي للشمس يمكن رؤيته من شبه الجزيرة الإيبيرية منذ أكثر من قرن.



