(افتحوا الأبواب،).
-معظم مديري الدوائر الحكومية وضعوا لأنفسهم عذرًا للابتعاد عن مقابلة المواطنين أصحاب الحاجات، بحجة أن الحكومة الإلكترونية أصبحت تلبي جميع الطلبات، وأنه لا حاجة لمقابلة الناس.
-ومن هذا المنطلق، أريد أن أتحدث مع العقلاء منهم وأقول لهم: أعلى رتبة في المنطقة، سيدي الأمير سلمان بن سلطان، ونائبه الأمير سعود بن نهار، وهذان الأميران يقابلان المواطنين يوميًا، ويحرصان على الاستماع إليهم، ولا يتخذان من الأعذار وسيلة للابتعاد عن الناس.
-والأمر الآخر أن المواطن عندما يطلب مقابلة مدير الإدارة الحكومية، فليس بالضرورة أن يكون طلبه من الأمور التي تستطيع الحكومة الإلكترونية حلها. فقد يكون النظام لم يخدم حالته، أو أن لديه ظرفًا استثنائيًا يحتاج إلى تقدير المسؤول، أو أنه يريد من رئيس الدائرة إيجاد حل آخر ضمن صلاحياته، أو رفع الموضوع إلى الجهة المختصة أو إلى المشرّع إذا كان الخلل في النظام نفسه. وقد يكون لديه شكوى من سوء معاملة أحد الموظفين، ويريد إيصالها إلى المسؤول مباشرة.
-فالحكومة الإلكترونية وُجدت لتسهيل خدمة المواطن، وليست لإغلاق أبواب المسؤولين في وجهه.
-ومن حق المواطنين أن تكون لهم رغبة في مقابلة رئيس الدائرة الحكومية، خصوصًا عندما لا يجدون حلًا من خلال الأنظمة والإجراءات الإلكترونية. وإذا كان بعض مديري الدوائر يرون أن مقابلة المواطنين ليست ضرورية، فلماذا لا يتم أخذ رأي المواطنين أنفسهم؟ ولماذا لا يُقاس مدى حاجتهم إلى مقابلة رئيس الجهة عند الضرورة؟ وعلى ضوء آراء المستفيدين يمكن اتخاذ القرار المناسب.
-إخواني مديري الدوائر الحكومية، أنتم تم تعينكم لخدمة المواطن، وصُرفت لكم الرواتب والمزايا وتحملتم هذه المسؤوليات من أجل القيام بهذه المهمة. فما الذي يضير المسؤول في أن يخصص جزءًا من وقته للاستماع إلى أصحاب الحاجات والنظر في شكاواهم ومطالبهم؟
-يا رجل، ولي الأمر وولي العهد وأمراء المناطق يقابلون المواطنين ويستمعون إليهم، ولا يجعلون من كثرة المسؤوليات أو التطور التقني عذرًا يحول بينهم وبين الناس.
-فكيف يكون المسؤول الأعلى قريبًا من المواطن، بينما يغلق بعض مديري الدوائر أبوابهم أمامه؟
-الحكومة الإلكترونية وسيلة لخدمة المواطن، وليست وسيلة لإبعاده عن المسؤول.
-المواطن هو الأساس، والمسؤول وُجد لخدمته، وباب المسؤول ينبغي أن يبقى مفتوحًا عندما تستدعي حاجة المواطن ذلك.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


