(مقترح ومطلب )
القيادة الرشيدة، حفظها الله، لم تدخر جهدًا في خدمة المواطنين والارتقاء بمستوى معيشتهم، في ظل عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله وأطال في عمره، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله. ومن هذا المنطلق، لا مانع من أن نرفع آمالنا وطموحاتنا إلى أقصى حدودها، ثقةً بما توليه القيادة من اهتمام وحرص على المواطن ورفاهيته.
ومن أبرز الأعباء التي أصبحت تثقل كاهل شريحة واسعة من المواطنين فواتير الكهرباء، التي قد تلتهم ثلث دخل المواطن محدود الدخل، وربما نصف دخله في بعض الحالات، ولا سيما المستفيدين من الضمان الاجتماعي، وكبار السن من الرجال والنساء، ومن لا يتجاوز دخلهم الشهري ثلاثة آلاف ريال.
ومن هنا، أقترح أن يحظى هؤلاء المواطنون بدعم مباشر وواضح في فواتير الكهرباء، بحيث تُخفض قيمة الفاتورة إلى النصف لكل من يثبت استحقاقه، سواء كان مسجلًا في الضمان الاجتماعي، أو مستفيدًا من إحدى الجمعيات الخيرية المعتمدة، أو كان دخله الشهري أقل من ثلاثة آلاف ريال، وفق ضوابط دقيقة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
أما أصحاب الدخول المرتفعة، فلا أرى حاجة لشمولهم بهذا النوع من الدعم؛ فهم أقدر على تحمل تكاليف الاستهلاك، كما أن بإمكانهم التحكم في مستوى الإنفاق وترشيد الاستهلاك. والأولى أن يوجه الدعم إلى من تكون الفاتورة بالنسبة له عبئًا حقيقيًا يهدد قدرته على توفير احتياجاته الأساسية.
كما أن من الضروريات الملحّة إعادة النظر في أسعار التأمين، فقد أصبحت أقساط التأمين، ولا سيما تأمين المركبات، مرتفعة بصورة ترهق المواطن، بينما يرى كثير من المؤمن لهم أن مستوى الخدمة وسرعة معالجة المطالبات لا يتناسبان مع ما يتم دفعه من مبالغ.
والأمر الأكثر إثارة للتساؤل أن عددًا كبيرًا من المواطنين يستمرون في دفع أقساط التأمين لسنوات متتالية دون أن يستفيدوا من شركات التأمين إلا في حالات محدودة، ومع ذلك لا يلمس المواطن انخفاضًا ملموسًا في قيمة التأمين أو مزايا إضافية تعوضه عن استمرار الدفع.
لذلك، فإن تشديد الرقابة على شركات التأمين، ومراجعة أسس تسعير وثائق التأمين، وضمان عدالة الأسعار، ورفع مستوى الخدمة وسرعة التعويض ومعالجة المطالبات، أصبحت مطالب ضرورية لحماية المواطن وتحقيق التوازن بين حقوق شركات التأمين وحقوق المستفيدين منها.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


