تكفّوا… احذروا!
-لمعرفتي بذكاء القارئ، سأدخل في صلب الموضوع مباشرة، دون مقدمات، فالأمر أخطر من أن يُقال عنه كلام عابر.
-تحدثت مع استشاري كبير في أمراض القلب والشرايين، فقال لي: كنا نجري عمليات القلب والقسطرة، ونفتح الشرايين، ونعالج الصمامات لأشخاص، إن لم يكن جميعهم، فأغلبهم ممن تجاوزوا الستين من أعمارهم.
-أما اليوم، وللأسف الشديد، فقد تغيّر المشهد؛ فمع أنماط التغذية الضارة، والتدخين بمختلف أنواعه، أصبحنا نرى مثل هذه العمليات تُجرى لشباب لم يتجاوزوا الثلاثين من أعمارهم.
-والأمر نفسه حدثني عنه الدكتور يوسف العمري، استشاري المفاصل، فقال: كنت أُجري عمليات تغيير المفاصل، وخاصة مفاصل الركب، لأشخاص متقدمين في السن، تقترب أعمارهم من السبعين عامًا.
-أما اليوم، فأصبح يؤلمني أن أرى شبابًا في مقتبل العمر، في الثلاثينيات من أعمارهم، يعانون من مشكلات كانت في السابق ترتبط غالبًا بكبار السن.
-والأسباب كثيرة، وبعد أمر الله، فإن جانبًا كبيرًا منها يرتبط بنمط الحياة الذي يختاره الإنسان لنفسه.
-والأمر لا يقتصر على القلب أو المفاصل؛ فالضرر قد يمتد إلى أجهزة الجسم كافة، حين نُصرّ على عادات نعرف مسبقًا أنها تضرنا.
-فهل بيننا رجال ونساء راشدون، عقلاء، يدركون خطورة هذه العادات، ويملكون الشجاعة لإيقافها؟ أليس فينا من يخاف على نفسه أليس فينا من يخاف على أسرته وأبنائه؟
-خذوها بجدية، ومن الآن: أوقفوا التدخين، وراجعوا عاداتكم الغذائية، قبل أن تتحول عادات اليوم إلى أمراض الغد، وقبل أن تجدوا أنفسكم ضيوفًا دائمين على أسرّة المستشفيات.
وقفة.
(تكفى ترى تكفى تهز الرجاجيل
لولا ظروف الوقت ما قلت تكفى)
للتواصل مع الكاتب 0505300081


