بمناسبة اليوم الوطني الـ 96 للمملكة العربية السعودية الموافق 23 سبتمبر 2026م يتجدّد بنا اللقاء كل عام وفي مثل هذا التوقيت بيومنا الوطني لبلادنا الغالية تعود بنا الأيام والذكريات نستعيد بها الأمجاد ، ونتذكر البطولات ، ونفخر بالمكتسبات.
تتجدّد في هذه المناسبة الوطنية مُصافحة هذا الوطن الغالي ، وتقبيل جبينه ، واعتلاء أسقفه العالية كي نرى من على قممها أضواء سمائه ، وأنوار مقدساته ، وازدهار أرضه ، نرفع منها التهنئة بذكرى ميلاده ، ونتباهى بمقدساته وتاريخه ، ونتغنّى بأمجاده وبطولاته ونفخر بقياداته.
وطني الغالي هو بلا فخر يعلو على كل الأوطان ، هُو قمر بين النجوم ، وسيف يمقت الظُلم وينصر المظلوم ، وقلم ينشر العلم وينثر العلوم ، وملاذا للخائف والمُشرّد والمحروم فيه الكعبة المُشرّفة والقِبْلَةُ والمقام ، فيه الحرم وقبر سيّد الأنام صلى الله عليه وسلم ، فيه الروضة الشريفة ،وجبل أُحُد ، وجبل النور ، وعرفات ، والمزدلفة ، وبقيع الغرقد ومسجد قباء.
شهدت أرضه غزوات قادها سيّد المُجاهدين وخاتم النبيين والمرسلين صلى الله عليه وسلم : بدر ، والحديبية ، والخندق ، والفتح ، وخيبر ، وحنين ، وتبوك بهذه المعارك توشّحت الأمّة جلباب العز والكرامة ، وانقشع عنها لباس الذُّل والمَهَانة ، وارتفع صوت الحق المُبين ، وانخفض وتلاشى صوت الطغاة والكافرين والمُشركين.
هذا سطر من كتاب ، وقطرة من بِحَار ، وغيض من فيض ، لهذا الوطن الكبير :الكبير بأمجاده وأراضيه ، المزدهر بخيراته وناسيه ، العظيم بِحِجَازِه وَنَجْدِه وشرقه وشماله وجنوبه.
عاشت هذه الأرض قبل توحيدها فترات مريرة ، وأزمنة عصيبة ، ساد وانتشر في أرجائها التناحر والقتل والصراع والفوضى والجهل والانفلات وعدم الاستقرار ، وَصَلَ الحال فيها لا يأمن المرء على نفسه وأهله وولده وماله ، حتى قيّض الله لهذه البلاد المباركة مَن جَمَع شملها ووحّد أهلها وأرسى دعائمها وجعل القرآن دستورها والشريعة الإسلامية منهجها وكان ذلك بفضل الله عزّ وجل ثم بجهود وكفاح وتضحيات الملك الإمام ، والبطل الهُمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ورجاله الأفذاذ رحمهم الله جميعا.
وتوالت على هذه البلاد منذ عهد الملك المؤسس رحمه الله وبعده عُهود مُباركة ابتدأت بنجل المؤسس الملك عبدالعزيز ابنه الأكبر الملك سعود ثم الملوك الكرام فيصل وخالد وفهد وعبدالله رحمهم الله جميعا، حتى تسلّم الحُكم وزمام الأمور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه ، استقرّ في عُهود هؤلاء الملوك العظام الحال ، واستتبّ فيها الأمن والأمان ، وانتشر فيها العدل والمساواة ، وساد فيها الاستقرار والرخاء والازدهار.
وهاهي المملكة اليوم تسير بخُطى واثقة ، وبسرعة فائقة ، وعزيمة صادقة نحو التقدّم والتطور والرقي والتميّز على كافة الأصعدة والمستويات ، وتسعى جاهدة في تحقيق أهدافها وطموحاتها وغاياتها المستقبلية في أجندة وصفحات رؤية 2030 والتي يقودها : راسم الغَدْ ، وصانع المَجْد ، ولي العهد ، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه وسدّد على طريق الخير خُطاه.
اللّهمّ إنّا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تحفظ بلادنا المملكة العربية السعودية من كيد الكائدين وحسد الحاسدين وغدر الأعداء الحاقدين ، وانصرها يا الله على كل مَنْ عاداها وتربّص بها إنّك سميع كريم مجيب.
وكل عام ومملكتنا الحبيبة وقيادتنا الرشيدة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهدنا الأمير محمد بن سلمان وشعبنا العزيز بخير وأمن وأمان وازدهار بإذن الله وجميع بلاد المسلمين.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢


