قال – محمد مبارك محمد آل مسن ، يحل اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية حاملاً معه مشاعر الفخر والاعتزاز بوطنٍ جمع أبناءه على راية واحدة، ورسّخ بينهم معاني الوحدة والتلاحم والانتماء، وأصبح نموذجاً لدولة تمضي بثبات نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، مستندة إلى تاريخ عريق، وثوابت راسخة، وطموح لا يعرف التوقف؛ وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، يقف أبناء المملكة صفاً واحداً، يداً واحدة مع ولاة أمرنا، تجمعهم المحبة والولاء والانتماء لهذا الوطن العزيز، ويستشعرون ما تنعم به بلادهم من أمن وأمان واستقرار، وما يعيشه المواطن من رغد في العيش وخدمات متطورة وفرص متنامية، في وطن جعل رفاه الإنسان وجودة حياته في مقدمة أولوياته.
وأضاف – اليوم الوطني ليس مجرد ذكرى نستعيد فيها صفحات من تاريخ الوطن، وإنما مناسبة نستحضر من خلالها مسيرة طويلة من البناء والعمل والإنجاز، ونستشرف معها مستقبلاً تتسع فيه الطموحات وتتجدد فيه فرص النجاح؛ فالمملكة اليوم تمضي بخطى متسارعة، وتسابق الزمن في مختلف المجالات، وتفتح أبواباً واسعة للتحول والتطوير والابتكار، بما يعكس حجم الطموح الذي تحمله قيادتها، والإرادة التي يتحلى بها أبناؤها.
وفي ميادين التعليم والصحة والاقتصاد والتقنية والصناعة والسياحة والثقافة والرياضة والبنية التحتية، تتوالى المنجزات والمشروعات النوعية، فيما تتسع دائرة الحضور السعودي في المحافل الإقليمية والدولية، لتؤكد المملكة مكانتها ودورها، وقدرتها على صناعة الفرص وتحويل الطموحات إلى واقع ملموس؛ وما يميز هذه المسيرة أن الإنسان السعودي يقف في قلبها؛ فالتنمية الحقيقية لا تقاس بالمشروعات والمنجزات المادية وحدها، وإنما بما تصنعه من فرص للأجيال، وما تمنحه للشباب والشابات من مساحة للمشاركة والإبداع، وما تهيئه لهم من بيئة تمكنهم من إطلاق طاقاتهم والمساهمة في صناعة مستقبل وطنهم؛ كما أن المحافظة على مكتسبات الوطن مسؤولية يشترك فيها الجميع، من خلال الالتزام بالأنظمة، والمحافظة على الممتلكات العامة، وإتقان العمل، والحرص على التعلم، والمبادرة إلى خدمة المجتمع، وتعزيز السلوك الحضاري الذي يعكس الصورة المشرقة للمملكة وأبنائها.
وأختتم – حديثة في اليوم الوطني تتجدد مشاعر الوفاء لهذا الوطن، ويعلو صوت الاعتزاز بمنجزاته، وتبقى رايته الخضراء شاهدة على قصة وطن اختار الوحدة طريقاً، والبناء منهجاً، والطموح عنواناً لمستقبله؛ إنها مناسبة نستذكر فيها ما تحقق، وننظر بثقة إلى ما هو قادم، مستشعرين مسؤوليتنا جميعاً في مواصلة المسيرة والمحافظة على مكتسبات الوطن.
دامت المملكة العربية السعودية وطناً آمناً مستقراً مزدهراً، ودام شعبها متلاحماً مع قيادته، يجمعه وطن واحد، وراية واحدة، وطموح واحد، ومستقبل نصنعه معاً بعون الله.



