(معارض السيارات… كذبٌ تسويقي وتضليلٌ للعميل)
-لحاجتي إلى سيارة خاصة لابني، لم أترك إعلانًا أو دعايةً لمعرض سيارات إلا وتابعتها، ولم أترك معرضًا إلا وزرته. لكن المصيبة الكبرى التي اكتشفتها في بعض المعارض أن ما يُعلن عنه عبر وسائل التواصل شيء، وما تجده عند حضورك إلى المعرض شيء آخر تمامًا، خصوصًا فيما يتعلق بالأسعار والمواصفات.
– في هذا الأمر أشعر أن بعض شركات السيارات تتعامل مع العميل وكأنه فريسة في مصيدة؛ يمسكون منه اثنين أو ثلاثة من كل عشرة، بينما يعرف سبعة من كل عشرة أن العملية برمتها قائمة على خداعٍ تسويقي مُحكم، لا يكتشف حقيقته العميل إلا بعد أن يقطع المشوار ويصل إلى المعرض.
-في الإعلان يضعون صورة السيارة بأعلى المواصفات (فل كامل)، ثم يضعون عليها سعر الفئة الأقل (ستاندر). وكأن الهدف هو جذب العميل بأي وسيلة، ثم تبدأ عند وصوله إلى المعرض قصة أخرى!
-السيارة التي تراها في الإعلان بسعر مائة ألف ريال، عندما تصل إلى المعرض تجد أمامك قائمة طويلة من الإضافات والرسوم والمواصفات التي لم تُذكر في الإعلان، حتى ينتهي بك الأمر إلى سيارة يبلغ سعرها مائة وخمسين ألف ريال!
-والأعجب من ذلك أن شريطية الحراج، بثيابهم وحرارة معارضهم، أهون بكثير من بعض شريطية البدل الرسمية والمكاتب المكيفة والعطور الفاخرة في بعض وكالات السيارات الكبيرة!
-المشكلة ليست في البيع والشراء، ولا في تحقيق الربح؛ فهذا حق مشروع. المشكلة في الإعلان المضلل، وإخفاء الحقيقة، واستدراج العميل بسعر لا وجود له على أرض الواقع.
-فمن يوقف هؤلاء المرتزقة عند حدودهم؟ ومن يلزمهم بأن تكون إعلاناتهم صادقة، وأسعارهم واضحة، وتخفيضاتهم حقيقية، ومواصفات سياراتهم مطابقة لما يعرضونه للناس؟
-العميل لا يطلب صدقة، ولا يريد سيارة بالمجان؛ هو يريد أن يعرف الحقيقة قبل أن يقطع الطريق إلى المعرض.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


