يقول الامين العام للاتحاد الكشفى للبرلمانيين العرب الكاتب والاديب – فيصل خزيم العنزى عن انطباعه فى الاعلام الكشفى العربي ليست كل النجاحات تُقاس بعدد الحاضرين ولا تُختصر الإنجازات في الكلمات التي تُلقى على المنصات فهناك نجاحات أخرى تعمل خلف المشهد وتنسج خيوط التألق بصمت ثم تترك أثرها في الذاكرة وتمنح الحدث حياةً تتجاوز أيام انعقاده ومن بين هذه النجاحات يبرز الإعلام بوصفه اللسان الذي ينقل الصورة والعين التي ترصد الإنجاز والجسر الذي يعبر من خلاله الخبر إلى الناس.
وفي مؤتمر « الحركة الكشفية بين التطوع والنشاط الاقتصادي » الذي احتضنته دولة الكويت الغالية من 3 إلى 7 أكتوبر 2026 كانت لي قراءة تستحق التوقف قراءة في مشهد إعلامي كشفي عربي لافت قدّم نموذجاً جميلاً للعمل الإعلامي الميداني وأثبت أن الإعلام ليس ضيفاً على المؤتمرات بل شريك أصيل في نجاحها وصانع مهم من صنّاع حضورها وتأثيرها.
لقد كان للإعلام الكشفي العربي دور بارز في نقل الاجتماعات وتغطية حفل الافتتاح ومواكبة مختلف الفعاليات واللقاءات حتى بدا المشهد وكأنه خلية نحل لا تهدأ : عدسات ترصد وأقلام تكتب وأخبار تتوالى وصور تختزل لحظات من العمل والعطاء لتصل رسالة المؤتمر إلى من حضر وإلى من حالت الظروف دون حضوره.
وما لفت نظري حقاً أن هؤلاء الإعلاميين لم يكتفوا بنقل الحدث بل أسهموا في صناعة ذاكرته فالمؤتمر ينتهي والوفود تغادر والقاعات تستعيد هدوءها ولكن الصورة تبقى والكلمة تبقى والتوثيق الإعلامي يبقى شاهداً على ما تحقق من لقاءات وإنجازات.
ومن هنا : أقولها بكل محبة وتقدير لعل ما شهدناه في الكويت يمثل ولادة متجددة للإعلام الكشفي العربي ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر احترافاً وتأثيراً يكون فيها الإعلام جزءاً من التخطيط للمؤتمرات لا مجرد وسيلة لتغطيتها ومنبراً يحمل رسالة الحركة الكشفية وقيمها إلى الأجيال والمجتمعات.
ولأن الوفاء يقتضي أن نذكر أهل العطاء فإنني أتوقف بكل اعتزاز أمام كوكبة من الأسماء التي تألقت وأبدعت في هذا المؤتمر وأسهمت في حضوره الإعلامي المميز :
محمد برناوي
شمس الدين حلاوط
زهير الضامن
مسعود حسان
منصور عامر
عبدالعزيز الفضلي
إبراهيم المذن
محمد محراب
فاطمة عمراني
شهاب الدين.
كما لا يفوتني أن أذكر الغائبين الحاضرين : دينا أسومه والسيد عنتر .. فثمة أسماء قد تغيب عن المشهد لكنها لا تغيب عن الذاكرة ولها حضورها وتقديرها في سجل العطاء الإعلامي الكشفي.
إلى هؤلاء جميعاً نقول : شكراً لكم ليس لأنكم نقلتم أخبار المؤتمر فحسب بل لأنكم منحتموه مساحة أوسع من الحضور وصنعتم له ذاكرةً إعلامية تحفظ تفاصيله وتُعرّف الآخرين بما شهدته الكويت من لقاءات وجهود وأفكار وطموحات.
إن الحركة الكشفية بما تحمله من قيم التطوع والانتماء وخدمة المجتمع تستحق إعلاماً يليق برسالتها إعلاماً لا يكتفي بنقل الصورة بل يكشف ما وراءها من جهود ولا يلاحق الخبر وحده بل يصنع من الخبر رسالة ومن الصورة قيمة ومن التغطية جسراً للتواصل بين الكشافة في مختلف الأقطار العربية.
وأمنيتي أن أرى هذه الكوكبة حاضرة في مختلف الفعاليات الكشفية العربية المقبلة وأن تتسع دائرة الإعلاميين الشباب وأن تتطور أدواتهم وأن تتكامل جهودهم فالحركة الكشفية بحاجة إلى من يوثق إنجازاتها، ويُبرز رجالاتها ويعرّف العالم برسالتها الإنسانية والتربوية والتطوعية.
وأختم بقاعدة أؤمن بها : إن الإنجاز الذي لا يجد إعلاماً أميناً يوثقه قد يفقد شيئاً من حضوره وإن الإعلام الذي يحمل رسالةً صادقة لا ينقل الحدث فحسب بل يصنع له امتداداً في الوعي والذاكرة.
شكراً لنجوم الإعلام الكشفي العربي فقد أضأتم المشهد وأحسنتم نقل الرسالة وأثبتّم أن للكلمة الصادقة والصورة الأمينة دوراً لا يقل أهمية عن أي جهد آخر في صناعة النجاح.
ولعل أجمل ما نتمناه أن يكون ما شهدناه في الكويت بدايةً لمسار إعلامي كشفي عربي متجدد يلتقي فيه الإبداع بالمسؤولية والمهنية بالرسالة وتبقى فيه الكشافة العربية حاضرةً في الميدان كما هي حاضرة في القلوب.



