أعرف الملك سلمان… وأعرف مملكة العز والشموخ.
-منذ عهد التأسيس وحتى يومنا هذا، عايشنا أحداثًا، وسمعنا مواقف، وشهدنا صفحاتٍ من تاريخ مملكة العز والمجد، وقيادتها التي ارتبط اسمها بالعطاء والثبات والحزم. إنها أسرة كريمة سخّرها الله لخدمة هذه البلاد المباركة، عُرف عنها سخاء العطاء الذي لا ينضب، والصبر الذي لا تهزّه الشدائد، والحكمة التي تسبق القرار ولكن حين يتجاوز الأمر حدود الصبر، ويمسّ أمن الوطن وكرامته وسيادته، يصبح الحزم موقفًا، والقوة قرارًا، وحماية الوطن واجبًا لا يقبل التهاون.
-إنها المملكة العربية السعودية، قبلة نحو ملياري مسلم، وأرض الحرمين الشريفين: مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومثوى جسد خير البشر، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. أرضٌ عظّم الله مكانتها، وشرفها بخدمة بيته الحرام ومسجد نبيه الكريم، وقيّض لها قيادةً جعلت العطاء نهجًا، والصبر حكمةً، والحزم مسؤوليةً، والدفاع عن الوطن وأمنه وسيادته أولويةً لا تقبل المساومة.
-لقد طال الصبر، وتتابعت المواقف، وتكررت محاولات التهديد والاستهداف، لكن للصبر حدودًا، وللحلم مواقف لا تعني الضعف، وللسياسة حكمة لا تعني التراجع. وما كان من سياسة ضبط النفس وإتاحة الفرص لتجنّب التصعيد، لا ينبغي أن يُفهم على أنه عجز أو تهاون. فحين يُهدَّد أمن المملكة، أو يُمسّ حرَمَاها الشريفان، أو تتعرض عاصمتها الرياض للخطر، فإن حماية البلاد ومقدساتها مسؤولية راسخة، والتعامل مع التهديدات حقٌ مشروع تكفله الأنظمة والقوانين.
-ثقوا بالله، ثم بثبات هذه البلاد وقوة مؤسساتها ويقظة رجالها. فالتاريخ مليء بالدروس والعِبر، والأوطان التي تعرف قدر نفسها لا تتنازل عن أمنها، ولا تفرّط في سيادتها، ولا تسمح لأحد أن يعبث باستقرارها. والمملكة، بما تمتلكه من قيادة ومؤسسات وقدرات، قادرة بإذن الله على مواجهة التحديات، وصون مقدساتها، وحماية أرضها وشعبها، واتخاذ ما يلزم لردع كل اعتداء وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


