بين الأذان والإقامة في صلاة العشاء أثناء قراءة وردي، خطرت للعبد الفقير هذه الخاطرة القرآنية وأنا أقرأ في سورة الأعراف.
في ختام سورة الأعراف: (واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين* إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون).
تذكير بعد تذكير بأهمية ذكر الرب القدير، ففي بداية الآية جاء الأمر صراحة بالذكر “واذكر ربك”، وفي ختامها نهي صريح عن الغفلة التي هي مضادة للذكر، والنهي هنا مستلزم للأمر، والأمر متضمن للنهي “ولا تكن من الغافلين”.
والذكر هنا ذكر عام، في كل حال، ذكر باللسان والجنان والجوارح والأركان، تضمنا أو استلزاما والتضرع: الخشوع والخضوع، والخيفة: الخوف.
وهو في كل حال “بالغدو والآصال”: الغدو: أول النهار، والآصال: آخر النهار وبعدها مباشرة هدي قرآني كريم، ولفتة تربوية، وإضاءة منهجية، وهو إرشاده صلى الله عليه وسلم إلى عدم الاستكبار، والتسبيح وإخلاص السجود له، أي العبادة، وذلك عن طريق إخباره عليه الصلاة والسلام بشأن عبادة الملائكة المقربين، وفيه ما فيه من التحفيز والمصابرة والمرابطة.
وانظر مشكورا للزيادة: تفسير البغوي والماوردي.
للتواصل مع الكاتب [email protected]


