«بيتي وأنا حرٌّ فيه».. لسيدي ولي العهد.

ولي العهد
سبق أن كتبت هذا المقال موجّهًا إلى معالي أمين منطقة المدينة المنورة، وبعدها أدركت أن الأمين شخصٌ منفّذ وليس مشرّعًا. ثم وجّهت مقالي إلى معالي وزير البلديات والإسكان، وكانت الاستجابة ضعيفة.
والآن، أرفع تضرر مجموعة كبيرة من المواطنين إلى سيدي ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله؛ الرجل الذي يعتبر المواطن السعودي الثروة الحقيقية للوطن، والذي يحظى بثقة الجميع وحبهم وتقديرهم.
سيدي الأمير، حفظكم الله،
لا دين ولا عُرف ولا نظام ولا قانون يمنعني من أن أفعل داخل حدود بيتي وملكي ما أشاء، ما دمت لا أتعدى على حقوق الآخرين ولا أضر بالمصلحة العامة.
ومع ذلك، أقول: إن ثقتنا بسموكم كبيرة لا حدود لها، ونعرف حرصكم على تحقيق العدالة ورفع ما قد يواجه المواطن من معاناة ومن هذا المنطلق، أضع بين أيديكم قضية تمس شريحة واسعة من ملاك المساكن الخاصة، وخاصة أصحاب الدخل المحدود.
حديثي هنا ينحصر في الأملاك السكنية الخاصة، لا التجارية. وهي قضية سبق أن طُرحت مرارًا، إلا أن معاناة المتضررين منها ما زالت قائمة، وما زال البحث جاريًا عمّن يعيد لهم حقوقهم، وأنتم، بعد الله، أهلٌ لذلك.
فبيتي ملكٌ خاص بنيته من كدّي ومالي، فإذا أضفت غرفة داخل حدود ملكي، أو أزلت أخرى، أو أنشأت مجلسًا أو دورة مياه داخل سور المنزل، من دون تعدٍّ على أملاك الآخرين أو المرافق العامة، فأي ضرر يترتب على ذلك؟ وأي أثر سلبي ينعكس على الذوق العام أو المظهر الحضري؟
سيدي،
إن من حق الجهات المختصة أن تتصدى لكل تجاوز يمس حقوق الآخرين، أو يعتدي على الأملاك العامة، أو يشوّه المشهد العمراني، ونحن نؤيد بحزم فرض العقوبات على كل من يتجاوز حدود ملكه، أو يستغل الواجهات السكنية في أنشطة تجارية مخالفة.
أما ما يجري داخل حدود الملك الخاص، مما لا يضر أحدًا ولا يؤثر على المرافق العامة أو السلامة العامة، فإن إخضاعه للغرامات أو الإزالة يبدو أمرًا يحتاج إلى مراجعة وإعادة نظر، وتدخلٍ شخصي من سموكم الكريم.
ولا يزال كثير من المواطنين يرون أن بعض الأمانات أو الجهات المشغّلة تفرض قيودًا مشددة على التصرفات الواقعة داخل حدود الأملاك الخاصة، رغم انتفاء الضرر المباشر على الآخرين أو على المصلحة العامة.
سيدي، حفظكم الله،
داخل سور المنزل، يحتاج المواطن إلى مساحة معقولة من الحرية لتلبية احتياجات أسرته ومتطلبات حياته؛ فهذا يبني مجلسًا لاستقبال ضيوفه، وذاك ينشئ غرفة لابنه أو مرفقًا إضافيًا لأسرته، وكل ذلك داخل حدود ملكه، ومن دون الإضرار بالمظهر العام أو بممرات المشاة أو بحركة المركبات.
إننا نأمل من سموكم النظر في هذه القضية، وإعادة الحقوق إلى أهلها، وأنتم أهلٌ لذلك، سيدي؛ فأنتم، بعد الله، الملجأ والأمان لنا.
ثقتنا كبيرة بسموكم في رفع المعاناة، وحفظ الحقوق، وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ مفهوم العدالة التي تحقق المصلحة العامة، وتحفظ للمواطن حقه في ملكه.
بوركتم، سيدي، ولكم منا الدعاء والبيعة والطاعة والولاء.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


