استنكر المستشار والباحث الشرعي الدكتور زياد بن منصور القرشي الجريمة النكراء التي قام بها ميليشيا الحوثيين المجرمة الظالمة باستهداف منطقة المدينة المنورة بصاروخ مجنح كروز وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم توعد من أراد أهل المدينة المنورة بسوء أو روعهم بوعيد وعقوبة شديدة وعاجلة في الدنيا والأخرة قال صلى الله عليه وسلم: «مَن أرادَ أهلَ المدينةِ بسوءٍ أَذَابَهُ اللهُ كما يَذُوبُ الملحُ في الماءِ». رواه البخاري ومسلم.
ولفظ البخاري: قال عليه الصلاة والسلام: «لا يَكِيدُ أهلَ المدينةِ أحدٌ إلَّا انْمَاعَ كما يَنْمَاعُ الملحُ في الماءِ» وفي لفظ لمسلم: قال صلى الله عليه وسلم: «إِلَّا أَذَابَهُ اللهُ فِي النَّارِ ذَوْبَ الرَّصَاصِ».
وقال إن الدفاع عن الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية من أوجب الواجبات وأفضل القربات إلى الله عز وجل إذ هي مهبط الوحي ومنبع الرسالة ومهوى أفئدة ملياري مسلم حول العالم من جميع القارات ومنطلق الدعوة الإسلامية إلى العالم أجمع، وهي القلب النابض للأمة الإسلامية.
والمملكة العربية السعودية هي قلب العالم الإسلامي النابض، ومهبط الوحي، وموطن الحرمين الشريفين ومسجد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، الأمر الذي يجعل من استقرارها وأمنها خطاً أحمر يمس عقيدة ووجدان كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، فالذود عن حياض هذه البلاد المباركة هو ذود عن بيضة الإسلام وحماية للمقدسات العظمى التي يتوجه إليها الملايين في صلواتهم اليومية، ومن هنا يكتسب العمل على حمايتها بعداً تعبدياً يتقرب به المرء إلى الله عز وجل، انسجاماً مع النصوص الشرعية التي تعظم رعاية أمن بلاد المسلمين وتجعل الموت دون الدين والوطن والعرض شهادة رفيعة، وعلى الصعيد الوطني، يتجلى هذا الواجب في أبهى صور المواطنة الصادقة والولاء والانتماء لأرض العطاء والوفاء، حيث نصت التشريعات والأنظمة الأساسية للحكم في المملكة على أن الدفاع عن العقيدة والمجتمع والوطن هو التزام مقدس على كل مواطن ومواطنة، ويتأكد هذا الواجب الوطني في أوقات الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية، مما يتطلب من الجميع الالتفاف حول القيادة الرشيدة ومساندة رجال الأمن البواسل في ثغورهم، ومواجهة الشائعات والحملات الإعلامية المغرضة التي تحاول النيل من مكانة المملكة وريادتها المستحقة.
إن التصدّي لهذه التهديدات يتمثل في اليقظة التامة والجاهزية العالية لجنودنا البواسل، والتلاحم الشعبي القوي الذي يؤكد أن أمن الحرمين خط أحمر دونه الأرواح، لتظل البقاع المقدسة واحة أمن وأمان ولتحطم عزم هذه الأمة كافة أوهام المعتدين.
وكلنا فداء للحرمين الشريفين بأرواحنا وأهلنا ومالنا وكل ما نملك ويعد الدفاع عن الحرمين الشريفين عقيدة راسخة وعهداً مقدساً لكل مسلم ومواطن سعودي، ووقوفاً صامداً ضد أي محاولات عدائية أو استهدافات باطلة من المليشيات الحوثية الإرهابية وأجنداتها الخارجية.
اللهم احفظ المملكة العربية السعودية، وأدم عليها نعمة الأمن والاستقرار، ووفّق ولاة أمرنا وسدّد خطاهم، وأيدهم بالبطانة الصالحة، اللهم انصر جنودنا البواسل المرابطين على الحدود، وثبّت أقدامهم، وسدّد رميهم، واحرسهم بعينك التي لا تنام، وانصرهم نصراً عزيزاً مؤزراً، اللهم عليك بالمعتدين الحوثيين ومن عاونهم، اللهم رد كيدهم في نحورهم، واجعل تدبيرهم تدميراً عليهم، واكفِ بلادنا الحرمين الشريفين شرورهم وغدرهم، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين، يا قوي يا عزيز يا رب العالمين.


