تصاعدت الازمة بين الرئيس الاميركى دونالد ترامب والنائبة الهان عمر بعدما داهمت السلطات الفدرالية منزلها في واشنطن، وفتحت تحقيقاً جنائياً بشأن وثائق هجرتها وحصولها على الجنسية الأمريكية، وسط تقارير عن مساعٍ لسحب جنسيتها وترحيلها من الولايات المتحدة.
وكشفت وكالة «أسوشيتد برس» أن السلطات صادرت هاتف عمر وأصدرت أكثر من 12 مذكرة استدعاء أمام هيئة محلفين كبرى، شملت عدداً من أقاربها، للتحقيق في شبهات تتعلق بمعلومات قُدمت خلال إجراءات الهجرة والتجنيس قبل عقود.
ووفقاً لتقارير أمريكية، تركز التحقيقات على احتمال تقديم بيانات غير صحيحة بشأن عمر النائبة الديمقراطية عند وصولها إلى الولايات المتحدة لاجئة من الصومال عام 1995، قبل حصولها على الجنسية الأمريكية عام 2000، فيما نفت عمر ارتكاب أي مخالفات.
وتُعرف إلهان عمر بمواقفها المناهضة لسياسات ترامب، خصوصاً في ملف الهجرة، إذ سبق أن تعرضت لهجمات متكررة منه، وطالبها بالعودة إلى بلدها الأصلي، رغم أنها تحمل الجنسية الأمريكية منذ أكثر من ربع قرن.
وتأتي المداهمة قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ما أثار غضب الديمقراطيين الذين اتهموا إدارة ترامب بتسييس أجهزة الدولة واستخدام سلطات التحقيق لاستهداف خصومه وإضعاف فرصهم الانتخابية.
ووصفت عمر الإجراءات بأنها محاولة لترهيبها وإسكات صوتها، مؤكدة أن ترامب يستهدفها منذ عشر سنوات بحملات تشويه واتهامات لا أساس لها، وأنها لن تتراجع عن مواقفها السياسية.
في المقابل، نفى ترامب أي علاقة له بمداهمة منزلها، مؤكداً أن الأمر يعود إلى وزارة العدل، رغم مواصلته مهاجمتها والتشكيك في خلفيتها الصومالية.
وتثير القضية تساؤلات بشأن مستقبل عمر السياسي، وحدود استخدام أجهزة إنفاذ القانون في الصراعات الحزبية، خصوصاً أن سحب الجنسية الأمريكية يتطلب إجراءات قضائية معقدة وإثبات وجود مخالفات قانونية، فيما لم تصدر حتى الآن إدانة بحق النائبة الديمقراطية أو قرار بسحب جنسيتها وترحيلها.


