مازال قلم وعقل وفكر الكاتب والاديب الكويتى الاستاذ – فيصل خزيم العنزى يوثق شهادات حيه للتاريخ عندما تحدث امس فى مقاله عن خطبة الجمعة التى خصصتها الكويت لنصرة المملكة العربية السعودية اليوم نقراء مقال جديد يشيد فيه بمواقف المملكة العربية السعودية التى لاتعد ولا تحصى فماذا قال حين نتحدث عن مواقف المملكة العربية السعودية في نصرة الخليج والعرب والمسلمين .. فإن صفحات التاريخ تزخر بمواقف عظيمة، ومشاهد خالدة، وأيادٍ امتدت بالعون حين اشتدت المحن، لكن هناك موقفين من المواقف التي تستحق أن نستحضرها بكل فخر واعتزاز !!
الموقف الأول : أفغانستان المسلمة !!
حين اجتاح الاتحاد السوفيتي أفغانستان في ديسمبر 1979، وواجه الشعب الأفغاني محنة الاحتلال كانت المملكة العربية السعودية في مقدمة الدول الداعمة للقضية الأفغانية سياسياً وإنسانياً ومادياً وساندت الشعب الأفغاني في محنته .. في موقفٍ ارتبط في ذاكرة المسلمين بمعاني النصرة والتضامن.
والموقف الثاني : البوسنة والهرسك !!
حين سالت الدماء في البوسنة والهرسك وواجه المسلمون أهوال الحرب والمجازر خلال تسعينيات القرن الماضي لم تكن المأساة مجرد خبرٍ عابر في نشرات الأخبار بل كانت جرحاً نازفاً في ضمير الأمة .. وقدّمت المملكة دعماً سياسياً وإنسانياً وإغاثياً للبوسنيين وأسهمت في جهود إغاثتهم وإعادة إعمار ما دمرته الحرب بالتوازي مع التحركات الدولية التي انتهت إلى تدخل حلف شمال الأطلسي في مراحل من النزاع.
إنهما موقفان من ذاكرة المسلمين وشاهدان على أن التضامن الحقيقي لا يُقاس بالكلمات وحدها بل بما يُقدَّم من دعمٍ وعونٍ حين تشتد المحن وتضيق السبل وتتعالى صرخات المستضعفين.
للمملكة العربية السعودية تاريخٌ من المواقف التي تستحق أن تُروى للأجيال وأن تُقرأ بإنصاف وأن تبقى حاضرةً في الذاكرة العربية والإسلامية فالأمم تُعرف عند الشدائد والمواقف الصادقة تظل أبلغ من الخطب وأبقى من الشعارات !!
حفظ الله المملكة العربية السعودية وأدام عليها أمنها وعزها واستقرارها وجزاها خيراً على ما قدمته من جهودٍ في خدمة قضايا المسلمين وألّف بين قلوب العرب والمسلمين على الخير والحق والتضامن.
الله يعز المملكة ويحفظ بلاد الحرمين الشريفين ويديم عليها راية الأمن والعز والرخاء.


