اشهر خطاطي القرن الماضي والحاضر ممن تواصل معهم كاتب هذه السطور عبدالله الصانع الخطاط هاشم محمد البغدادي الجزء الثاني لما بلغ الاستاذ حامد الامدي التسعين من العمر كان وقتها فقط الخطاط هاشم يرحمه الله اضبط من يكتب ( الحرف العربي) في العالم وعلى يد هاشم انتقلت الريادةوالقيادة والرئاسة في فن الخط العربي الى العرب بعد ان تولاها الاتراك بما يقرب من خمسة قرون.
بقي هاشم خطاطا في المساحة العامة ببغدادمنذعام ١٩٣٧م حتى عام ١٩٦٠م بعدها نقل ملاكه الى وزارة التربية واختير رئيسا لفرع الزخرفة والخط العربي فبي معهد الفنون الجميلة ببغداد الخطاط هاشم معروف بغيرته على قواعد الخط العربي وضبطها وعدم التسامح في( تطويرها) كما حصل في بيروت والقاهرة ودول اخرى وخاصة في العناوين ووسائل الاعلام الحديثة حيث يعتبر التطوير (جناية) على فن الخط كما يعده هزيمة من الالتزام في الضبط والقدرة على الابداع في التراكيب وضعف عند بعض الخطاطين وكان يرى محاولات تجديد الحرف العربي او تطويره او اختزاله بطريق الطفرة خططا موجهة ضد اللغة العربية الحرف العربي يتبناها من يحاول فصلنا عن تاريخنا و لغتنا وتراثنا وهذا ما اكد عليه في كثير من المناسبات الكاتب ( الصانع) ويقول كانت مقالاتي وكلماتي الدولية كانت تحوم حول هذا الموضوع ويتذكر ( الصانع) فيضيف من خلا ل دراسته في معهد الفنون كنت لا اكف عن طرح الاسئله لاستاذي وهو لا يمل من الاجابة لتواضعه اساله عن كل ما يتعلق بقواعد الخط وتاريخه وتطوره وكان يخط مانريده وانا احتفظ بمجموعة طيبة من هذه الخطوط.
اصدر هاشم مجموعة في خط الرقعة لتعليم ابناء المدارس عام ١٩٤٦م كما اصدر مجموعته الرائعة( قواعد الخط العربي) عام ١٩٦١م كنا نتدرب عليها في دروس الخط وكان صديق الكل اتعلم الخط عنده صباحا واكمل تدريباتي في مكتبه مع يعشق الخط مساءا ومن اثاره المهمة( مصحف الاوقاف) الذي طبعته الاوقاف لاول مرة عام ١٣٧٠ه باشرافه ثم طبعته الاوقاف بالمانيا ثلاث مرات باشرافه وزخرفته قام بتذهيبه وترقيم اياته ومن اثاره السطور التي خلفها تنطق بقوة قواعدها وجمالها وتركيباتها المتناسقة وذلك في جامع العسافي وجامع صالح افندي والامام الاعظم بالاعظمية جامع حسيبة الباجه جي وجامع عادله خاتون وجامع الشاوي وجامع الوزير وجامع الازبك وجامع ١٤ رمضان ٠٠ ومن اثاره الزخرفة المثبةفي الدينار العراقي مع العلم انه كتب العملة( التونسية) و( المغربية) ( والليبية) (والسودانية) اضافة الى المسكوكات العراقية المعدنية وكان هاشم خبيرافي الاثار والمخطوطات حيث ترجع اليه المحاكم في فحص الخطوط والتواقيع.
انتهى (الجزء الثاني) من سيرة خطاط القرنين هاشم محمدالبغدادي يرحمه الله.


