أمر طبيعي أن تكون لأي إنسان جملة من المراجعات ، لتصحيح المسار ، وتوجيهه الوجهة الصحيحة، ومن بدهيات الأمور أن الإنسان لربما يكتشف ولو متأخرًا ، أنه كان من الواجب عليه في موقف ما أن يكون أكثر مرونةً، وألطف عبارةً ، وألين أسلوبًا ،وأنه في موقفٍ آخر كان من الأجدر به أن يكون أكثر جسارةً ، وإقدامًا ، وأكثر إنصافًا وعدلًا ، ومن هنا كان بالإمكان لحساباته أن تكون دقيقة ، وأقرب للواقع المعاش ؛
ذلك أن كثيرًا مايكون للظروف إنعكاساتها على صحة إتخاذ القرار الصائب ، فمن يفكر في جو ملائم ، وفي ظروف مواتية ومناسبة، تكون قراراته هي الأقرب للصواب ، والعكس صحيح ، كما أن التفكير الإيجابي يقود لفعلٍ إيجابي، ولنتيجةٍ إيجابية. ومن المسلَّمات أن التفكير الإيجابي لايتم إلا وسط أجواء إيجابية ، مشجعة ، ومحفزة على التفكير المنطقي.
بقي أن نعلم أن مثل هذه المراجعات لا تتم على مستوى الأفراد فحسب ، بل تتم حتى على مستوى الدوائر الرسمية العريقة والعتيقة، وتشكل مثل هذه المراجعات التصحيحية، نقلات نوعية مثمرة في مسيرة الفرد أو الجماعة أو المؤوسسة ، وهي سر من أسرار العمل الناجح ، سواء الفردي أو المؤوسسي فهي تحديث لتكتيك ، من شأنه بناء إستراتيجية يعول عليها في الحاضر والمستقبل.
للتواصل مع الكاتب fa1423fa116@gmail.com

