في مجتمعنا يوجد بعض البشر تظهرهم المواقف فيكون منهم الأوفياء ممن نالو المحبة في قلوب الناس وكسبوا ودهم ونالوا منهم أعلى درجات الإحترام، حتى عُرِفَ في مكة بالشمعة التى لا تنطفئ ماشاء الله تبارك الله (جميل بن عبدالمجيد بن عبدالله منشي) ويعتبر كبير عائلة المنشي.
فهو باختصار شديد صورة للانسان الراقي صاحب العلاقات الاجتماعية الحيوية المتميزة في العائلة ومجتمعه، ذلك من خلال تلك الابتسامة العريضة التي تعلو محياه والمتابعة المستمرة لمن قصده.
وهو تاج أجتماعي يتوج به لخدمة مجتمعه في كافة قضاياهم ,وتبرز صفاته بالحكمة, والصبر, والإيثار على نفسه, وتقديم مصلحة المجتمع وعائلته على مصلحته الشخصية. نعم لقد استفاد من والده عبدالمجيد رحمه الله رحمة واسعة الخبرة وتلك الصفات التواضع, الشهامة , العدل, الحكمة, مشهود له بالبنان, يخاف الله, فهو يتصف بكل السجايا الحميدة وله سيرة عطرة وجهود طيبة مشهود لها من قبل كافة ابناء مجتمعه واهله ويكفيه بِّراً بوالدته مع أخيه فيصل وإهتمامه أيضاً بإخوته وعلى قول المثل يلي مافيه خير في أهله مافيه خير في الناس.. وهو من اولئك القلائل الذين وهبوا انفسهم وحياتهم لخدمة البشر وجسدوا بأفعالهم اروع معاني التكافل والإخآء على الواقع قولاً وفعلاً، أبو إياد أقولها بحق الرجل الأصيل الذي أخذ على عاتقه مهام كبيرة ومسؤوليات عظيمة تطوعاً وحباً في عمل الخير وتضحيةً لخدمة الأقارب وابنائهم فتجده أول الحاضرين في الأفراح والأتراح، وصاحب السماحة بذلك الموقف الذي شاهده الجميع عندما نزل في القبر لدفن قريب له بالرغم بينهم مشكلة بسيطة دخل فيما بينهم الشيطان ولكن نسي كل ذلك ونزل القبر مع أبناء المتوفى ضرب أروع الامثلة للجميع لمعنى التسامح الحقيقي،لذلك أقول قلما تجد صنف من هؤلاء الرجال الذين يحملون هذه القيم والمبادئ الإنسانية العظيمة والنبيلة، وأخيراً أقول هنيئاً لأهل مكة بهذه الشمعة التى تحترق لأجل مساعدة، وإسعاد الآخرين.
همسة.
تعجز الحروف أن تكتب ما يحمل قلبي من تقدير وأحترام.. وأن تصف ما أختلج بمليء فؤادي من ثناء وأعجاب.. فما أجمل أن يكون الإنسان شمعة تُنير دروب الآخرين.


