عندما نتحدث عن الطاقة نجد أنها عصب الحياة الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وفي جميع المجالات السابقة تحتل الطاقة دور المحور الرئيسي لسير عملية التنمية المستدامة، وهنا نتناول الطاقة الكامنة في أجسامنا وأهمية حاجة الفرد لها والتي يمتلكها ويمكنه التحكم بها وأنها تصنع عندما تنخفض مستويات الأكسجين أثناء بذل الجهد البدني بصورة مركب كيميائي (حمض اللاكتيك) الذي يصنع في العضلات وخلايا الدم الحمراء قبل أن تتحول الى سلاح ذو حدين إن لم يستثمرها بمعايير مقننة لتأمين احتياجاته الصحية فقد تصبح عبئًا على أجهزة الجسم الحيوية ومنها (الكبد والبنكرياس).
وهي ناتج تحول السكريات والكربوهيدرات الى خلايا دهنية عن طريق عملية (الأيض) والتي تخزن في الكبد والعضلات وعندما تشكل فائضا عن إمكانية تخزينها بسبب الركود واهمال النشاط البدني فإنها تتحول الى كتل دهنية ضخمة في محيط الجسم والأرداف والأطراف فتصبح حملاً زائدا على مفاصل الرجلين والمنطقة القطنية أسفل العمود الفقري ويزداد الأمر ضررًا عندما تلتصق الدهون الثلاثية على جدران الشرايين والأوردة حتى يطال الضرر عضلة القلب، هنا تبدأ إشارة الأخطار الكارثية على حياة الفرد الأمر الذي يتوجب عليه عملية إنقاذ عاجلة بتغيير نمط الحياة بعناصر الغذاء الصحي المتنوع المعتمد على نسبة ألياف عالية وبروتينات وكربوهيدرات أقل وزيادة شرب الماء على فترات طوال اليوم وتجنب السكريات الزائدة وتقليل الأملاح مع أهمية ممارسة النشاط البدني بانتظام إبتداءً بالجهد اليسير بما يتناسب مع إمكانيات الفرد الصحية ويزداد بالتدريج حتى يكتسب الجسم قدرته بالتغلب على الحالة النمطية السلبية التي تقوده الى عواقب مؤلمة قد تتسبب بتدمير أجهزة حيوية كالقلب والكبد والكلى مما يصعب استدراكها مستقبلًا، عندها تكون الطاقة مستثمرة في أجسامنا بصورة مثالية لحياة سعيدة خالية من الخمول والارهاق البدني والتوتر النفسي.
للتواصل مع الكاتب Mahmoud.kain@hotmail.com

