رأى إستشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير :أن إطلاق المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الاستراتيجية الإقليمية للتخلص من سرطان عنق الرحم لشرق المتوسط.
سيعزز التوعية ومواجهة مرض سرطان عنق الرحم ، باعتبار هذا النوع من السرطان يشكل من أخطر أنواع السرطانات التي تهدد المرأة ، وخصوصًا أنه في عام 2020، شُخِّصت حالات نحو 89800 امرأة بسرطان عنق الرحم في الإقليم، وفقًا للتقديرات، وتُوفي بسبب هذا المرض الذي يمكن الوقاية منه أكثر من 47500 امرأة ، وهذه المعدلات عالية جدًا ،وبذلك تشكل هذه الاستراتيجية تفعيل لبرامج التوعية والتعريف بالمرض ومسبباته وكيفية الوقاية.
وتابع “مير”: أن سعي الاستراتيجية الإقليمية للتخلص من سرطان عنق الرحم لشرق المتوسط إلى بناء عالم خالٍ من سرطان عنق الرحم خطوة صحية رائدة.
من خلال تحقيق الحد الأدنى من الإصابة بمقدار 4 سيدات لكل 100000 امرأة سنويًّا من أجل التخلص من المرض؛ والغايات المتمثلة في تحقيق نسب 90% بحلول عام 2030 لكي تمضي البُلدان قُدُمًا نحو التخلص من المرض في غضون أجيال قليلة.
وقال إن سرطان عنق الرحم يعد من أخطر أنواع السرطانات؛ إذ يسببه فيروس الورم الحليمي البشري HPV وهو فيروس شرش ينتقل عبر الثآليل التناسلية بواسطة الاحتكاك خلال ممارسة العلاقة الزوجية، أو أي اتصال آخر يشمل المنطقة التناسلية مثل: لمس اليد للمنطقة التناسلية، وهو ما يشكل تهديداً صحياً ونفسياً واجتماعياً في حال الإصابة به “لا قدر الله” ، وهناك أكثر من 100 نوع من هذا الفيروس وهي مقسمة بالأرقام العددية، ومعظمها لا تسبب سرطان عنق الرحم، إلا أن هناك أنواعًا محددة تتسبب في الإصابة بسرطان عنق الرحم، وقد شجعت معرفة العلاقة ما بين فيروس HPV وسرطان عنق الرحم في إجراء العديد من البحوث والدراسات والتوصل إلى التطعيمات الوقائية التي تحمي الفتيات من سرطان عنق الرحم وعدم تعرضهن له مستقبلاً”.
وثمن “مير” جهود وزارة الصحة في تحصين الطالبات من سن 9-13، داعيًا النساء الأخريات إلى ضرورة إجراء مسحة عنق الرحم سنوياً، فذلك يساعد على الكشف المبكر عن الإصابة واكتشاف الخلايا غير الطبيعية قبل أن تتحول إلى سرطان، ولذلك فهي خطوة ضرورية لكل امرأة، ولا تستغرق المسحة سوى دقائق معدودة، وهي غير مؤلمة أبداً ومماثلة للفحص النسائي العادي.

