لا يختلف إثنان بأن فلسفة الحياة تبنى على أن لكل مسيرة عمل بداية ونهاية ، وبين الشي ونقيضه تنضج التجارب من دوامة العمل والصخب والتي يتوجها قلة من العقلاء بحياة مليئة بالراحة والاسترخاء استعدادا للعطاء المتجدد، ويتفاوت الناس في الاستعداد لهذه المرحلة ما بين مستعد مبكرا ومتكيف نفسيا، وناقم ونادم فضل الانزواء وفقدان جانبا جميلا ومشرقا من محطات الحياة.
وفي سياق متصل يسرنا أن نقدم التهنئة للدكتور حميد بن محمد الأحمدي الذي غادر اروقة العمل الرسمي بهدوء بمناسبة تقاعده من العمل مديرا لمكتب التعليم غرب المدينة المنورة بعد مسيرة عمل تجاوزت الثلاثة عقود تحت شعار الأخلاق أولا ، والإدارة بالود والتقدير ضمن تجربة قدم من خلالها عطاء مهني بلا حدود وأداء متميز يشهد به جميع من عمل وتعامل معه في جميع المناصب التي تسنمها في سلك التعليم معلما ومشرفا ونائبا لمدير تعليم البنات ثم مديرا لمكتب تعليم غرب المدينة ، ونجح في إدارة دفة المهام بقدرات خلابة.
وخلال مشوار العمل قدم العديد من التجارب التربوية الرائدة، كما تبنى بمشاركة رفاقه بالميدان التربوي أفكارا واعدة مع الدعم والمشورة لزملائه من ذوي الطاقات الفاعلة، كما زودته الحياة العملية بملكة فن التعامل مع الناس، والابداع في كسب قلوب الموظفين ومساعدتهم في التدريب وتحفيزهم على العمل ، واللافت في مشواره احترام القوانين وأنظمة العمل والتعاون مع الجميع ، وللدكتور حميد الأحمدي العديد من المشاركات في المناسبات الثقافية والمجتمعية والمحاضرات والندوات وورش العمل وأوراق العمل فضلا عن مؤلفاته و إصداراته النافعة في مجالات شتى وقدم للجيل الجديد من زملائه الملتحقين حديثا الخبرات التربوية المليئة بالتجارب النافعة.
ختاما.. بعيدا عن ضجيج العمل، كل الأمنيات للدكتور حميد الأحمدي بمحطة عطاء تحمل في طياتها الجديد والمفيد ضمن مشوار ممزوج بالخبرة والتجربة وروح تنبض بالحضور الفاعل في قادم الأيام لخدمة هذا الوطن الغالي.



