الفنون بأنواعها المتعددة هي جزء من ثقافة وحضارة الشعوب ومن ضمنها الفن التشكيلي الذي يعد من الفنون المتجذرة في تاريخ الإستيطان البشري ويأتي في مقدمة الفنون ويتميز هذا الفن عند المبدعين من الرسامين بأنه يختزل لنا حالة المجتمعات القديمة والمعاصرة في حياتها وأنماط سلوكها ووجوهها التي ترتسم عليها ملامح البؤس والفرح والفقر والترف والسعادة والحزن وإنكسار الروح وإنتصارها ويأتي إبداع الرسام ليس في الرسمة فقط ولكن في الفكرة التي تأتيه من مخيلته الخصبة والذوق الرفيع للفنان وبرع رسامو أوروبا القدماء في هذا الفن لأسماء لامعة مثل بيكاسو ودافنشي وعراقة هذا الفن في أوروبا هو منذ القدم ولعدة قرون بدءا من القرن الخامس عشر للميلاد فنجد ثقافة الوعي بأهمية هذا الفن في المجتمعات الأوروبية والغرب بصفة عامة مرتفعة ولا يقارن بغيره من المجتمعات الشرقية بما فيها البلاد العربية لكن بنسب متفاوته وبالنسبة لدينا لايزال.
هذا الفن التشكيلي بصفة عامة لايلقى القبول عند شريحة كبيرة من المجتمع السعودي ربما لعدة أسباب ومنها الثقافة بأهمية هذا الفن والوعي به بل نجد بأن هناك نظرة إزدراء لهذا الفن حتى اننا نجد المعارض التي تقام لدينا لاتجد عليها إقبال سوى لدى شريحة قليلة من المهتمين والمتذوقين بهذا الفن بينما نجد عليه إقبال في أوروبا لأن هذا الفن له جذور قديمة لديهم من قبل نشوء مسمى دولة في محيطهم الجغرافي كذلك بعض الدول في شرق وجنوب شرق أسيا من أهمها الصين واليابان وبالنسبة للعرب ربما من أسباب عدم الوعي بهذا الفن أعتقد أن التضاريس الصحراوية الجافة أوجدت هذه البيئة لدينا كان لها تأثير بتشكيل هذا الوعي السلبي وبالتالي إنعكست على الأجيال إلا من فئة مثقفة واعية تؤمن بأهمية هذا الفن خرجت من هذه البيئة.
تتواصل مع الكاتب mhmdsdlhrth@gmail.com

