تحتفل السعودية اليوم بذكرى عزيزة على نفوسنا وقلوبنا كباراً وصغاراً رجالاً ونساءً في بلاد الحرمين وهي ذكرى تأسيس الدولة السعودية الخالدة التي نعيشها اليوم. تأسيس هذه البلاد من بلدة صغيرة تسمى الدرعية الى ان اصبحت المملكة العربية السعودية و هي مملكتنا اليوم بلاد المجد والرفعة والشموخ والتي نعيش فيها اليوم بكل فخر واعتزاز ونتطلع لمستقبل افضل عاماً بعد عام يوافق يوم التأسيس اليوم الذي تولى فيه الإمام محمد بن سعود رحمه الله تعالى إمارة «الدرعية» وكبر طموحه السياسي لإنشاء دولة آمنة تتوسع خارج الدرعية، فبدأ بمراسلة الأقربين لنفسه من الأمراء والشيوخ لينضموا تحت إمارته ولمروءة الإمام وسيرته الحسنه وشخصيته المتدينة، وسمعته الطيبة، استجاب له عدد من مشيخات نجد، فتأسست الدولة الفتية وتوسعت.، وازداد المنضوين تحت إمارته وهذا ما يصبوا اليه ويتمناه لتحقيق حلمه بالتوسع الجغرافي، لآنه يعلم أن ثبات حكمه منوط بتأسيس جيش للدفاع، وحراسة للأمن، وضمانة لحفظ النفس والمال والعرض. وأن يعم العدل، لأنه أساس الحكم. نقطتان أساسيتان كانت تعاني منهما منطقة نجد وكافة بلاد الجزيرة العربية لن استطيع في مقال كهذا سرد التاريخ ولكنني سوف اختصر فيما يلي :
في منتصف عام 1139هـ الموافق لشهر فبراير (شباط) من عام 1727م تأسست الدولة السعودية الاولى الى عام 1157~ 1233هجري 1818~ 1744م حيث تم الاتفاق بين الامير محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب و ترتب عليه وحدة سياسية كبيره على ارض الجزيرة العربية التي استمرت إلى عام 1233هـ (1818م)، وعاصمتها الدرعية ودستورها القرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وما أرسته من الوحدة والأمن في الجزيرة العربية، بعد قرون من التشتت والفرقة وعدم الاستقرار، وصمودها أمام محاولات القضاء عليها، إذ لم يمضِ سوى سبع سنوات على انتهائها حتى تمكن الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود عام 1240هـ (1824م) من استعادتها وتأسيس الدولة السعودية الثانية التي استمرت إلى عام 1309هـ (1891م)؛ وبعد انتهائها بعشر سنوات، قيض الله لهذه البلاد الملك الامام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود عام 1319هـ (1902م) ليؤسس الدولة السعودية الثالثة نحمد الله سبحانه وتعالى على الأمن والأمان، ونحمده الذي هيأ لهذا البلد بقدرته سبحانه وتعالى حُكّامًا يخافون الله، ويحكمون بما أنزل الله، ويحكمون بمشورة المسلمين، ومجلس الشورى خير شاهد لقوله سبحانه وتعالى: (وأمرهم شورى بينهم)، من عهد المؤسس إلى عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الامين سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ال سعود يحفظهما الله تعالى والبلاد في رفاهية وتقدم وازدهار.
والامر الملكي من والدنا وقائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود ان يكون يوم (22 فبراير) من كل عام يوماً لذكرى تأسيس الدولة السعودية، باسم (يوم التأسيس)، ويصبح إجازة رسمية.قرار في مكانه وهو اعتزازاً بالجذور الراسخة لهذه الدولة المباركة، وارتباط مواطنيها الوثيق بقادتها منذ عهد الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون،الى يومنا هذا وهو تأصيل للانتماء لهذه البلاد الغالية ولقادتها الاوفياء حفظ الله بلادنا وقادتنا بحفظه والله من وراء القصد.
للتواصل مع الكاتب 0504361380

