هناك عدة مواقف تربوية لهذه الشخصية المتميزة تدل على حسن التصرف في القيادة والتي تتسم بالحزم والحكمة ومن هذه المواقف كمثال ماذكره فضيلة الدكتور الشيخ صالح بن حميد حفظه الله في مقال له بصحيفة الجزيرة والتي عدد مأثر ومناقب هذا القيادي التربوي بإمتياز وذلك بعد وفاته وفاءا منه لمديره لاسيما بأن الشيخ كان أحد طلابه بهذه المدرسةالعريقة وهذا الموقف يدلل على قوة شخصية الشبل وعن مدى مايتمتع به من حكمة وحسن إتخاذ القرار الصائب الذي يصب في مصلحة الطالب يقول عن هذا الموقف التربوي: “مدرسة الملك عبد العزيز الثانوية في مكة المكرمة من كبرى المدارس على مستوى المملكة كمًّا وكيفًا؛ فهي تنافس على الصدارة في طلابها الخريجين على مستوى المملكة كالمدارس الكبرى في الرياض والمدينة المنورة وجدة، والدمام وغيرها. وكان من المعتاد في ذلك الوقت أنه إذا قرب.
موعدالامتحانات بأسبوعين أونحوهما تتساهل إدارة المدرسة في غياب الطلاب تقديرًا لظرفهم، وحرصهم على المذاكرة والاستعداد للامتحان والغالب أن المدرسين يكونون قد أنهوا المناهج وهم في دور المراجعة. وأذكر في السنة التي كنتُ فيها في السنة الثالثة «التوجيهي» كان هناك مجموعة من الطلبة المتميزين المعروفين بجديتهم، وتفوُّقهم العلمي، والدراسي، الذين تؤمِّل المدرسة بأن يكونوا في الصدارة على مستوى المملكة. ويبدو أنهم اتفقوا على أن يغيبوا قبل المدة التقريبية التي كان من المألوف التغاضي عنها من قِبل إدارة المدرسة.
وبالفعل فقد غابوا جميعًا، لعله قبل ثلاثة أسابيع أو قريبًا من ذلك؛ فما كان من المدير الأستاذ محمد الشبل إلا أن وضع قائمة أسمائهم في لوحة الإعلانات الكبرى على أنهم مفصولون، على الرغم من أنهم كسبٌ للمدرسة، وبمثلهم تنافس المدرسة على المراكز الأولى. وقد اهتزت المدرسة كلها لهذا الإجراء؛ فما كان من أولياء أمور هؤلاء الطلبة إلا أن هرعوا مسرعين مذهولين فأبناؤهم معروفون بانضباطهم السلوكي إضافة إلى تفوقهم العلمي ويحضرني الآن بعض أسمائهم ناهيك بأن بعضهم من أُسر معروفة بمكانتها وحضورها الاجتماعي. وأشهد أن الأستاذ محمد رحمه الله يقدِّر كل طالب وولي أمره كما أنه يقدِّر الأسر المعروفة ويحفظ لهم مكانتهم ويُنزلهم منازلهم وهم يعرفون ذلك منه فتفاوض أولياء الأمور مع المدير فتوصلوا إلى أن يكتبوا تعهدًا بالالتزام بأنظمة المدرسة والانضباط في الحضور وألا يتكرر مثل هذا. فكان هذا درسًا عمليًّا جادًّا صارمًا وأحسب أنه في حينه عمَّ منطقة مكة المكرمة إن لم يكن على مستوى التعليم في المملكة.”
للتواصل مع الكاتب [email protected]

