يا جَنةَ الفِردوسِ نِعْمَ الدارُ
تَهفوا القلوبُ إليكِ والأنظارُ
والعَارفونَ تَسوقُهمْ أشواقُهم
سَاروا إلى دارِ المُقامَةِ ساروا
*
يا جنةَ الفردوسِ يا عَدْنٍ ويا
دارَ الخلودِ لديكِ ما الأخبار
قالت: نعيمٌ ما رأتْ عينٌ ولا
أُذنٌ بهِ سَمِعتْ ولا إخْطَارُ
*
مَعروشةٌ مَفروشةٌ نَضّاخَةٌ
تَجري بها مِن تَحتِها الأنهارُ
أشجارُها وغِرَاسُها ونباتُها
الحمدُ والتسبيحُ والأذكار
*
لَبَنٌ طَرِيٌ مَاءُ تَسنيمٍ بِها
والخمرُ لا لَغوٌ ولا إِسْكارُ
عَسلٌ مُصفى لَحمُ طيرٍ كُلما
أَكلُوا اشْتَهَوا وفَواكهٌ وثمارُ
*
مِنْ لؤلؤٍ فيها الترابُ وطِينُها
مِسكٌ ومِن ذَهَبٍ بها الأحجارُ
والأهلُ والأَصحاب يجمُع شملَهم
وَصلٌ لقاءٌ مَجلِسٌ وحِوَار
*
أبوابُها مَفتوحةٌ وتَزَيَّنَتْ
مِن أيِّ بابٍ تَدخلونَ؟ اخْتَاروا
للمُتقينَ و لا يَشُمُّ عبيرَها
مَنْ نَافَقُوا في الدينِ والكُفَّار
*
فلْتَدخلوها آمنينَ وإنَّها
خُلدٌ به تَتَوَقَّفُ الأعمار
والحورُ أزواجٌ مُطهرةٌ بها
غِلمانُها خُدّامُها أزهار
*
مُتقابلون على الأرائكِ إخوةٌ
يَحلو الحديثُ وتُسعِدُ الأخبار
لا يَسمعونَ بِجَوفِها إثماً ولا
هم يحزنونَ ولا هُناك شِجارُ
*
طابتْ فلا بَرْدٌ ولا حَرٌّ بها
لا خَوفَ لا دَاءٌ ولا أَخْطار
أُنسٌ أمانٌ راحةٌ وسعادةٌ
فيها الحبيبُ مُحمد والجارُ
*
عَيشُ الخلودِ هُناكَ لا مَوتٌ ولا
هَرَمٌ تَشِبُّ وتَستوِي الأعْمار
طُوبى لِمَنْ فازوا بِها طُوبى لهم
فازَتْ بِنَظْرَة ِربِّها الأنظارُ
للتواصل مع الشاعرة 0503028396

