أكد عدد من الإعلاميين والإعلاميات لـ الكفاح نيوز – أن دور الإعلام في الحروب والأزمات لا تقتصر مسؤوليته على نقل ونشر الأخبار بل تشمل أهمية توعية الناس وطمأنينتهم بالمعلومات الموثوقة ومساعدتهم على التصرف بكل وعي ومسؤولية وأكدوا يوز أن دور الإعلام في أو قات الأزمات دورا كبيرا تجاه المجتمع فهو يصبح أمام مسؤولية وطنية ومجتمعية وأخلاقية كبيرة فالكلمة وفق هذه الظروف ليست مجرد خبر ينشر بل أمانة قد تؤثر في أمن المجتمع وإستقراره وطمأنينة أفراده وشاروا إلى أنه من واجب الإعلام أيضا في مثل هذه الظروف إلى تحري الدقة قبل النشر وأن يميز بين الحقيقة والشائعة ولا ينجرف وراء تحقيق السبق الصحفي على حساب المصداقية.
كما ينبغي للإعلام أن يشرح للناس ما يجري بلغة واضحة ومبسطة وأن يستضيف الخبراء والمختصين القادرين على تفسير الأحداث بعيدا عن التهويل والتضليل والتكهنات غير المستندة على معلومات موثوقة وبينوا أن الإعلام الناجح في الأزمات ليس الذي ينقل الأخبار بسرعة فحسب بل الذي يمنح الناس فهما صحيحا لما يحدث ويساعدهم على إتخاذ المواقف والتصرفات السليمة ويجب التحقق من المعلومة وعدم نشر الأخبار المتداولة قبل التأكد من مصادرها وموثوقيتها وكذلك توضيح للناس الحقائق والفصل بين الخبر المؤكد والتحليل والتوقع والإقرار بوضوح عندما لا تتوفر معلومات كافية كما يجب مواجهة الشائعات بتصحيح الأخبار المضللة بالحقيقة دون إعادة نشرها بطريقة تساعد على إنتشارها وتوعية المجتمع بتقديم إرشادات عملية من الجهات المختصة بشأن السلامة والتعامل مع الظروف الطارئة وتجنب التهويل والصور التي لا وتخدم مصلحة الجمهور والإلتزام بالمسؤولية الوطنية وعدك نشر المعلومات الأمنية الحساسة أو المواقع أو التحركات التي تعرض الأرواح للخطر والإعتماد على البيانات الرسمية في المسائل الأمنية كما يجب على الناس في الأزمات دور كبير ومسؤوليات لا تقل حجما عن مسؤوليات الإعلام.
ومن أبرز واجباتهم استقاء الأخبار من المصادر الرسمية ووسائل الإعلام المهنية الموثوقة وعدم إعادة إرسال الرسائل أو المقاطع المجهولة قبل التحقق منها والإلتزام بتعليمات الجهات المختصة وكذلك عدم الإنسياق خلف التوقعات والتفسيرات غير المؤكدة التي تزيد القلق والمحافظة على الهدوء والتكامل الإجتماعي ومساعدة كبار السن والأطفال والمعا قين وعدم تصوير أو نشر مواقع الأحداث الأمنية أو تداول معلو مات قد تضر الناس وأكدوا أن الإعلام الصحيح يبدد مخاوف الناس وغموضهم فلا يحتاجون لكثر الأخبار بقدر حاجتهم لمصدا قيتها وفهمها ومعرفة كيفية التعامل معها كلمة ومسؤولية.
وإختتموا أحاديثهم بقولهم أن الإعلام مسؤول عن نقل الحقيقة للناس بكل شفافية ووضوح كما أن المجتمع مسؤول عن التعامل مع الإعلام بوعي والجهات المختصة مسؤولة عن تقديم المعلومات والإرشادات ولا بد من تكامل هذه المسؤوليات ليصبح المجتمع أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتجاوز أثارها بأقل قدر ممكن من الخوف والاضطرابات وفيما يلي ننشر نص أحا ديثهم.
في البداية تحدث الإعلامي المذيع التلفزوني مدير عام إذاعات جدة سابقا – سلامه بن عبد العزيز الزيد فقال أرى أن ما تطرحه يلامس جوهر الرسالة الإعلامية، ويستحق أن يتحول من مجرد مفهوم نظري إلى منهج عمل، خصوصًا في أوقات الأزمات؛ لأن الإعلام حين يرتفع صوت الخطر لا يُختبر في قدرته على نقل الحدث فحسب، بل في قدرته على حماية وعي المجتمع من الشائعات والارتباك والتهويل.
الإعلام في الأزمات ليس سباقًا على من ينشر أولًا، بل مسؤولية فيمن يصل إلى الحقيقة أولًا، ويتحقق منها، ثم يشرحها للناس بوضوح وهدوء. وهو لا يكتفي بأن يقول للناس ماذا حدث، بل يساعدهم على فهم ما حدث، وما الذي تعنيه المعلومات المتاحة، وما الذي ينبغي عليهم فعله، وأين يجدون المصادر الموثوقة.
ولكي يُطبَّق هذا المفهوم عمليًا، أرى أن يقوم على خمسة مرتكزات: سرعة منضبطة: سرعة في النشر لا تسبق التحقق، ولا تجعل السبق الصحفي مبررًا لنقل معلومات غير مؤكدة.
تفسير لا مجرد نقل: تقديم سياق واضح للحدث، وشرح أبعاده وآثاره بلغة يفهمها الجميع إرشاد عملي: تزويد الجمهور بالتعليمات الرسمية وما ينبغي فعله، وما يجب تجنبه، وأين يحصل على المعلومة الصحيحة.
مواجهة الشائعات بالحقائق: عدم ترك فراغ معلوماتي تملؤه الروايات المتضاربة، مع الاعتراف الصريح بما لم تتضح حقيقته بعد بناء الثقة: أن يكون الإعلام هادئًا من دون تهوين، وصريحًا من دون تهويل، ومسؤولًا من دون أن يفقد قدرته على النقد والمساءلة.
وأضيف إلى ذلك أن الإعلام الحقيقي في الأزمات لا يقاس بعدد المشاهدات ولا بسرعة انتشار المحتوى، وإنما بقدرته على تقليل الالتباس، وتصحيح المعلومات، ومساعدة الناس على اتخاذ قرارات سليمة.
والسؤال الأهم هنا: هل تستطيع مؤسساتنا الإعلامية أن تنتقل من ثقافة نقل الحدث إلى ثقافة إدارة المعرفة وقت الحدث؟ أعتقد أن هذا التحول يحتاج إلى غرف أخبار متخصصة في إدارة الأزمات، ومتحدثين مدرَّبين على التواصل مع الجمهور، وآليات سريعة للتحقق من المعلومات، وتنسيق فعّال مع الجهات المعنية، مع إبقاء مساحة واضحة للتفسير المهني المستقل.
فالناس في أوقات الخطر لا يحتاجون إلى من يزيد قلقهم، ولا إلى من يحجب عنهم ما ينبغي أن يعرفوه؛ بل يحتاجون إلى إعلام يمنحهم الحقيقة بقدر ما تسمح به المعلومات الموثوقة، ويشرح لهم ما تعنيه، ويعينهم على التصرف بوعي.
وحين يرتفع صوت الخطر، ينبغي أن يرتفع معه صوت المعرفة، لا ضجيج الروايات هذا، في تقديري، هو الفارق بين إعلام ينقل الأزمة إلى الناس، وإعلام يساعد الناس على عبور الأزمة.
وقال الإعلامي المذيع – ناصر الدعجاني اتفق معك استاذ احمد ففي وقت الازمات تظهر قيمة الاعلام في قدرته على تحويل المعلومة الموثقة الى فهم يساعد الناس على التصرف السليم وهذا يتطلب سرعة في التحقق ووضوحا في الشرح وصراحة فيما نعرف وما لم يتضح بعد مع استضافة المختص القادر على تقديم اجابة مفيدة فالتهوين يفقد الثقة مثلما يفعل التهويل والطمأنينة تبنى بالحقائق ومقياس النجاح ان يعرف الناس ما حدث وما يعنيه لهم وما الذي ينبغي فعله.
و يؤكد الدكتور – وليد الزامل أستاذ التخطيط العمراني بجامعة الملك سعود أن القيمة الحقيقية للإعلام ليس في نقل المعلومة؛ بل في مساعدة المجتمع على عبور الأزمات بوعي وثقة. دائما في وقت الازمات تبدأ الروايات المضللة والشائعات التي تجد لها بيئة خصبة للانتشار. ويضيف الزامل أن الإعلام في وقت الأزمات ليس مجرد ناقل للأخبار، أو متسابق نحو الترند؛ بل هو شريك أساسي في إدارة الوعي الجمعي عندما يقدم المعلومة الدقيقة، ويقرأ الأحداث بمسؤولية، ويستوعب المخاطر وهذه هي التي نسميها “المسؤولية الإعلامية”.
إن الكلمة في لحظات الخطر قد تكون محل ثقة للمجتمع، أو شرارة لمزيد من الارتباك في حال عدم ادارتها بشكل صحيح. وهكذا فالمهنية الإعلامية الحقيقية لا تقاس بسرعة النشر، وإنما بقدرة الرسالة الإعلامية على تحقيق التوازن بين حق المجتمع في المعرفة وضرورة المحافظة على استقراره. ولكن الفوضى المعلوماتية تتجلى في أبشع صورة عندما تتقدم الشائعات على الحقيقة، والإثارة الصحفية على المسؤولية. ويختم الدكتور الزامل إن نجاح الإعلام في وقت الأزمات لا يقاس بحجم المشاهدات أو التفاعلات؛ بل بمقدار الوعي الذي يتركه، والطمأنينة التي يزرعها في المجتمع.
اما الدكتور – عبدالله بن علي با نخر الاكاديمي واستاذ الاعلام بكلية الاعلام والاتصال بجامعة الملك عبد العزيز قال- لم يعود دور الإعلام الان قاصرا علي نقل الاخبار ولكن للتحقق منها وشرحها وتبسيطها وإفهامها للناس في توقيت مميزة قبل ان تسبق الروايات الأخرى المضللة او القاصرة لان اي فراغ يجب ان يملأ وفقا لقانون الأواني المستطرقة وقد اثبت الدراسات ان الغالبية العظمي من السعوديين تفضل المصادر الرسمية علي اي مصادر بنسب قد تصل الي 87.5 % وهي نسب مرتفعة للغاية تدل علي ثقة الجماهير السعودية في مصادر الدولة السعودية وهذه الثقة من المستحيل ان تهتز الحمد لله المملكة العربية السعودية من اعلي دول العالم التي تتمتع بثقة متناهية ليس من باب الفخر ولكن سجل السعودية الحافل علي كافة المستويات والأصعدة يؤكد ذلك محليا واقليميا ودوليا.
ويستطرد د. با نخر بقوله ومن المفارقات العجيبة الغربية ان نفس النسبة تقريبا اي في حدود 87.5 % من الاخبار التي ترد الان في العالم كله وليس السعودية 🇸🇦 فحسب هي اخبار غير صحيحة وان صح جزء منها غير دقيقة وان صحت وتم تدقيقها غير موثوق بها وان صحت ودققت وتم توثيقها لا يمكن الاعتماد عليها لإعادة النشر وهذه المعايير الاربعة الأساسية للتأكد من صحة ما يتم تداوله من اخبار او معلومات بالاضافة لمعيار خامس هو تعددية المصادر المختلفة.
وإختتم د. عبد الله حديثه بقوله بعد اللجوء الله تعالى وتضرع له بالدعاء يعد الالتفاف حول راية التوحيد عز هذه الارض المباركة التي اعزها الله بعبدالعزيز ال سعود مؤسس الدولة السعودية الحديثة والدائمة بأذن الله تعالى ثم الالتحام بتوجيهات قيادتنا الرشيدة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ايده الله بمجده وولي عهده الامين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان سلمه الله تعالى عراب رؤية المملكة 2030 م ومجدد نهضتها وكافة قيادات المملكة وهذا براء وولاء اختص به الله الشعب السعودي الكريم في وحدته وتلاحمه في الشدة قبل الرخاء وفي الازمات قبل المسرات اما بالنسبة للناحية الإعلامية فيظل أغلبية الشعب السعودي يعهد الي المصادر الرسمية لتلقي الاخبار بالرغم شرارة وحرارة ما تقذف الثانية تلو الأخرى ما يعرف بوسائل التواصل الاجتماعي إلا ان الحارس الله من فوق سبع سماوات وقيادة الدولة الرشيدة في كافة المجالات وعلي كافة المستويات ليبقي الوطن الغالي في مأمن من كيد الاعداء وتفلت بعض الأصدقاء احيانا هكذا تعلمنا من مليكنا سلمان لا افراط في الثقة مع الأصدقاء ولا تفريط في الحزم مع الاعداء هكذا حفظ ويحفظ وسيحفظ الله بلادنا علي الدوام.






