في حوار رمضاني لـ الكفاح نيوز – د. طارق جمال – صلاة التراويح في الحرم من اهم مميزات رمضان.
كشف الدكتور طبيب – طارق بن صالح محمد جمال عن ذكرياته الرمضانية في مكة المكرمة قبل اكثر من ٥٠ عاما مضت وقال في حديث رمصاني لا زلت اتذكر الصلاة طوال شهر رمضان في الحرم المكي الشريف مع الوالد رحمه الله وتحديدا كنا نصليها على الحصوات والسجاجيد المفروشة عليها قبل تبليط الصحن بالكامل واما منا دوارق زمزم على المرفع ثم انتقلنا لباب السلام وبعد وفاة الوالد رحمه الله انتقلنا للصلاة في الدور الا ول ثم السطح وكانت تنقلا تنا بسبب الازدحام الكثيف.
وتطرق الدكتور طارق في حديثه الى ان الفرق بين رمضان الماضي واليوم كان فرقا شاسعا في العادات الاجتماعية فقد كنا قديما نتزاور بعد اداء صلاة التراوح بين الاهل والا صدقاء والجيران والا رحام لقرب البيوت بعضها من بعض حيث كنا نسكن بالقرب من الحرم اما في هذه الا يام فهناك تباعد في المسا فات بين السكان وكثر الزحام فتلا شت هذه العادة الجميلة الرائعة التي لها الكثير من الا لفة والمحبة وتوثق عراها.
وعن الفرق بين الصيام داخل المملكة وخارجها قال الدكتور طارق هناك فرق كبير في الروحانية فالصيام في المملكة شيء جميل خاصة في مكة المكرمة فله روحانية لا تعادلها اي روحانية في اي مدينة في العالم.
واضاف قائلا حتي بعد عودتي من الخارج بعد استكمال دراستي وعملي كطبيب في جامعة الملك عبد العزيز بجدة كنت حريص ان اخذ اجازة لكي اذهب للسكن في مكة المكرمة طوال شهر رمضان للصوم بها واداء صلاة التراوبح في المسجد الحرام٠ وقال انه ما يؤسف له ان عادات تبادل الا طباق في وجبة الا فطار والتي كانت معتادة سابقا قد تلاشت في السنوات الا خيرة وهي عادة جميلة تهدف للترابط بين الجيران وتوثيق عرى المحبة لان الجميع يعتبرون جيرانهم اسرة من اسرهم وبيت واحد٠ وعن مدى ممارسته الرياضة قال انه يعتبر ان الصلاة وصلاة التراويح والتهجد رياضة عظيمة في هذا الشهر الكريم والصلوات المفروضة في باقي الا يام٠ والان نترككم مع الا طلاع على تفاصيل ما كشف عنه الدكتور طارق جمال من خلال حديثه التالي.
*تظل ذكريات رمضان عالقة في الاذهان هل ثمة ذكريات ما زالت تعاودكم كل ما هل الشهر الفضيل.
**نعم صلاة التراويح مع الوالد رحمه الله في بداية حياتي حيث كنا نصليها في الحرم المكي على الحصوات والسجاجيد المفروشة عليها قبل تبليط الصحن بالكامل وامامنا دوارق الزمزم على المرفع ثم انتقلنا للصلاة يسار باب السلام ثم انتقلنا لباب الفتح بعد وفاة الوالد رحمه الله ثم انتقلنا للصلاة في الدور الاول ثم السطح.
* اين اعتدت أن تفطر في أول يوم في رمضان.
**قبل زواجي في بيت العائلة الكبير مع والدي ووالدتي واخواني واخواتي الاحباء وبعد زواجي في بيتي مع زوجتي وابنائي وبناتي والآن معهم الاحفاد والحفيدات الاحباء وكما يقولون ما أعز من الابن إلا ابن الابن.
* هل يمكن التعرف على أول عام قررتم فيه الصوم وكم كان عمركم
** في عام ١٣٧٦ هجري وكان عمري وقتها ٧ سنوات.
*حدثنا عن الفرق بين رمضان قديما وفي الوقت الراهن.
**الفرق كنا نتزاور بعد اداء صلاة التراويح فنزور الاهل والارحام حيث كنا كلنا نسكن حول الحرم اما في هذه الايام فالمسافات كبيرة وتحتاج لسيارات.
*اجتماع أفراد الأسرة حول سفرة واحدة في رمضان ماذا يعني لكم.
**يعني الالفة والمحبة والروحانية التي تزداد في هذا الشهر الكريم.
*هل سبق وأن صمت خارج المملكة.
**نعم صمت في مصر وبريطانيا وايرلندا اثناء دراستي للطب والتخصص.
*ما الفرق بين الصيام داخل المملكة وخارجها.
**فرق كبير الروحانية في الصيام بمكة المكرمة لا تعادله روحانية في اي مدينة في العالم فانت في ام القرى.
* حدثنا عن البرامج التي اعتدت عليها خلال أيام هذا الشهر الفضيل.
تعودت منذ بدايات العمل بكلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز والعمل في العيادات الخاصة بجدة ان آخذ اجازة لأظل طوال الشهر في مكة المكرمة وقد توليت عمل افطار صائم التي كان الوالد رحمه الله يقوم بها في حياته وهو توفى عام ١٤١١ هجرية وبعدها بسنوات عملت في جمعية البر بمكة المكرمة وهي اول جمعية بر بالمملكة تأسست عام ١٣٧١ هجرية عضو مجلس ادارة ثم نائباً لرئيس مجلس الادارة ثم رئيساً لمجلس الادارة لمدة عشر سنوات من ١٤٢٨ وحتى ١٤٣٨ هجرية وطبعاً بتوفيق من الله قمنا بكثير من الاعمال الخيرية لمكة وساكنيها ومن ضمنها توزيع وجبات افطار صائم وتوزيع الزكوات والكسوة والعاب الاطفال.
*هل هناك وجبة معينة تحرص على تناولها خلال إفطار رمضان
**الشربة والسمبوسة اكلة اساسية لكثير من الناس في مكة وغيرها من المدن السعودية.
*رفاق الطفولة والصبا والدراسة هل تنتهز فرصة رمضان للاتقاء بهم.
**من زمان نعم بس في الوقت الحالي نادراً ما نتزاور وحتى دعوات الفطور والسحور بجدة اعتذر عنها لأني طوال العام وانا نازل طالع بين مكة وجدة وشهر رمضان لمكة فقط.
* في الماضي كان الجيران يتبادلون الأطباق الرمضانية والحلويات هل ما زالت هذه العادة موجودة ام تلاشت.
**في إيقاع الزمن للأسف تلاشت في الغالب ماعدا مع اقرب الاهل ففي حياة الوالدة رحمها الله كانت تبعث لي الوجبات المحببة لي مثل فتة لحمة الرأس والكوارع وفتة الملوخية.
* كيف كانت الاستعدادات لرمضان قديماً.
**كانت بالتحضير للوجبات الرمضانية وملابس العيد. بعض الاسر مازالت تحتفظ بتلك الاستعدادات ولكن للاسف الجيل الجديد من اكلة المطاعم وطلبات التوصيل والنت.
*وسائل التواصل الاجتماعي هل ترى انها ألغت التواصل بين الأهل والجيران.
**للأسف نعم والتواصل المباشر والزيارات اصبح شبه معدوم مع هذه الوسائل.
* هل تمارس اي نوع من الرياضة في ليالي رمضان.
**حقيقة انا اعتبر ان صلاة التراويح والتهجد رياضة عظيمة في هذا الشهر الكريم.
*هل تشاهد المسلسلات والبرامج الرمضانية.
**نادراً لان يومي وليلتي مشغولة بأعمال اخرى في الشهر الكريم.
* حدثنا عن الأكلات الرمضانية التي تعيدك إلى ذاكرة الماضي في رمضان.
**الشربة والسمبوسة وفتة لحمة الرأس والفول البيتي اللذيذ.
*ما لذي تفتقده من تفاصيل رمضان.
**الأمس التواصل والتزاور المحبب للنفس.

