في حوار رمضاني – لـ الكفاح نيوز – د رجب بريسالي – رمضان قديما له طعم ومذاق خاص.
استرجع الدكتور رجب عبد الحكيم بريسالي استشاري الطب النفسي ورئيس قسم الطب النفسي في مستشفى حراء العام بمكة المكرمة ذكرياته الرمضانية قبل اكثر من ٣٠ عاما عندما كانت سفرة الا فطار الرمضانية تجمعه بوالديه واخوانه في امسيات جميلة تحفها المحبة والا خاء وهي ابام ممتعة لا تنسى.
وعن رمضان الماضي قال لقد كان له مذاق وطعم خاص بلياليه الجميلة الماتعة لا زلت اتذكر ونحن ننصت لصوت المدفع ايذانا بحلول ساعة الا فطار ثم تجتمع الا سرة كافة على سفرة الا فطار التي من صنع اسرتنا في البيت وتحوي على اكلات شعبية لذيذة وشهية كالشوربة والفول المبخر والسمبوسك باللحم البلدي اللذيذ اضافة لا اطباق الحلوى مثل التطلي والكريمة والما سية والكنافة وهي كما قلت تصنع في البيت من قبل الا سرة ٠اما الان للا سف فمعظم الاطعمة تجلب جاهزة من السوق لا طعم لها ولا نكهة ولا مذاق اذا قارناها بأكلات البيت القديمة.
وقال انه يحرص على الصيام في المملكة وخاصة في مدينة مكة المكرمة وصلاة التراويح والقيام في المسجد الحرام وقد سبق له وان صام خارج المملكة ايام الدراسة وكان ليس له طعم فترى من حولك ناس غير صيام والمطاعم والمحلات تعمل نهارا وكل ما هو حولك لا يشعرك بروحانية وطعم وسمات وطابع هذا الشهر الكريم بعكس ما تجده في المملكة بطابع رمضاني جميل يشعرك فعلا بروحانية هذا الشهر الكريم٠ والان عزيزي القاري نترككم مع اجابات ضيفنا في هذا الحديث الرمضاني الشيق.
*اين اعتدت أن تفطر في أول يوم من رمضان؟
**لاشك بأنني كباقي سكان مكة المكرمة كنت افطر مع والدي رحمهما الله، أما هذه الأيام فالعادة بأن اتناول طعام الإفطار مع أفراد أسرتي في بيتي الخاص.
الصيام مبكراً.
*هل يمكن التعرف على أول عام قررتم فيه الصوم وكم كان عمركم؟
**في الحقيقة يعود الفضل للوالدين رحمهما الله، فقد تم تدريبنا على الصيام من قبلهما في سن مبكرة وبشكل تدريجي بدءا من السادسة.
واكتمل العقد الفريد بصيام كامل الشهر عند السابعة تقريبا.
*حدثنا عن الفرق بين رمضان قديما وفي الوقت الراهن؟
**سؤالكم هذا أحدث هزة في نفسي وحرك مشاعري حقا فرمضان قديما كان له مذاق وطعم خاص حيث كنا نتناول طعام الإفطار مع أذان المغرب وسماع دوي المدافع حيث كنا نتسمر معا على سفرة واحدة تحوي كل ما لذ وطاب من أشهى المأكولات الرمضانية المعروفة حينذاك في المائدة المكية أذكر منها الشوربة والفول المبخر، والسمبوسك باللحم البلدي، إضافة إلى ما لذ وطاب مت اطباق الحلوى مثل التطلي والكريمة والماسية والكنافة أما الآن فإن معظم الأطعمة تكون جاهزة ويتم شراؤها من خارج البيت حيث لا طعم ولا نكهة ولا مذاق مقارنة بالأكلات قديما.
*هل سبق وأن صمت خارج المملكة؟
**نعم سبق لي الصيام مرتين خارج المملكة والصيام في السعودية له طعم ومذاق خاص فكيف إذا كان الصيام في مكة المكرمة؟ طبعا لامجال هناك للمقارنة فالبون شاسع.
* حدثنا عن البرامج التي اعتدت عليها خلال أيام هذا الشهر الفضيل؟
للشهر الفضيل عندنا خصوصية وميزة تميزه عن باقي الشهور فكوني أحد الأطباء العاملين في السلك الصحي هذا يجعلني حريص كل الحرص على الدقة في اتباع الجدول اليومي على نحو لا يؤثر على قدرتي في متابعة مرضاي والإهتمام بهم فاحرص على تناول السحور الخفيف ومن ثم صلاة الفجر حتى الاستيقاظ عند التاسعة والذهاب إلى المستشفى لرعاية المرضى ومن ثم العودة للمنزل عند الرابعة والنصف تقريبا ثم يأتي دور قراءة القرآن ومن ثم الجلوس مع باقي أفراد العائلة لتناول طعام الإفطار وأداء صلاة المغرب ثم يأتي دور الأطباق الرمضاني(الحلى ) مع تناول القهوة السعودية ومشاهدة بعض البرامج ومتابعة الأخبار حتى موعد أذان العشاء والتراويح ومن ثم العودة للبيت من المسجد وتلبية بعض احتياجات العائلة أو القيام بالإجابة على استفسارات المرضى وتلقي الاستشارات الطبية حتى موعد السحور لليوم التالي وهكذا دواليك. أما عن طبقي المفضل فهو شوربة الشوفان مع السمبوسك.
* في الماضي كان الجيران يتبادلون الأطباق الرمضانية والحلويات، هل مازالت هذه العادة موجودة ام تلاشت في ايقاع الزمن؟
**نعم صحيح، هذه العادة الجميلة كانت ظاهرة موجودة في أغلب الأسر وفي جميع مناطق المملكة تقريبآ الا أنها اندثرت مع الوقت للأسف الشديد.
* كيف كانت الاستعدادات لرمضان قديما؟
**كانت الاستعدادات قديما تتسم بالفرح والسرور والاستعداد لاستقبال هذا الشهر الفضيل، حيث كن الأمهات يحرصن على تنظيف البيوت والشبابيك وغسيل كافة الفرش والأثاث المنزلي مع الحرص على تبخير البيوت وتعويد الأطفال وتدريبهم على تحمل مشقة الصوم، إضافة إلى شراء المقاضي الرمضانية الخاصة والمميز لهذا الشهر الكريم.
*وسائل التواصل الاجتماعي هل ترى أنها الغت التواصل بين الأهل والجيران؟؟
** لا. طبعا، لأنها سهلت التواصل مع الجميع بكل يسر وسهولة، والشي ألذي اختلف بلا شك هو المعنى الحقيقي للتواصل حيث كان قديما يعني التواصل بكل المشاعر والأحاسيس التي تبعث على تعزيز المعنى الوجداني الحقيقي للتواصل مع الآخرين أما حاليآ فقد أضحى التواصل لمجرد أداء واجب وافتقدنا المعنى الحقيقي للتواصل.
*هل تمارس اي نوع من الرياضة في ليالي رمضان؟
**أحيانا ألجأ إلى ممارسة رياضة المشي بعد الإنتهاء من صلاة العشاء والتراويح.
*حدثنا عن الأكلات الرمضانية التي تعيدك الر ذاكرة الماضي في رمضان؟
**سبق وذكرت لك باني كنت ولازلت احتفظ بطبقي المفضل في كل المواسم الرمضانية منذ الصغر وحتى الآن حيث الشورية والسمبوسك مع مشروب السوبيا وقبل السحور يمكن اكل طبق الكبدة الجملي مع الخل والعيش الحب في البسطات المنتشرة هنا وهناك في ليالي رمضان.
*ما الذي تفتقده من تفاصيل رمضان الأمس؟
**ألذي افتقده بالفعل هو الإحساس بطعم ونكهة رمضان حيث كان له في السابق طعم خاص ومميز من حيث الروحانية والتكافل والتواصل مع الآخرين إضافة إلى ممارسة العاب مختلفة كلعب كرة القدم مع عيال الحارة والذهاب للعب المراجيح الخشبية التي كانت تنتشر في ليالي رمضان أيام الزمن الجميل ذكريات حلوة لازالت عالقة قي ذهني حتى الآن.


