في حوار رمضاني – لـ الكفاح نيوز – الدكتور – علي سروجي عادات رمضانية عادة واخرى اندثرت.
استعرض الدكتور علي بن ابراهيم سروجي ذكرياته الرمضانية في مكة المكرمة قبل ٥٠ عاما مضت كان لقدوم شهر رمضان فرح كبير لدى المكيين فمنذ منتصف شهر شعبان وهم بشوق ولهفة لاستقبال الشهر الكريم وتزيين المنازل ورص شربات مياه زمزم وتبخيرها وعمل البرحات لألعاب الا طفال امام المنازل وترتيب البسطات لبيع المأكولات والشرابات مثل بيع الكبدة والشربة والمقليات والمسليات الليلية ٠ ويقوم رب الا سرة بشرا مستلزمات مقاضي رمضان لبيته التي تكفي لمدة شهر لكي يتفرع طوال الشهر الكريم للعبادة من صلوات وقرات القران الكريم وتبادل الزيارات للمعارف والا رحام والا صدقاء لتهنئتهم بقدوم الشهر الكريم٠وتطرق الدكتور السروجي في حديثه الى ان العوائل كانت تسكن في بيت واحد عندما يتزوج الا بناء يسكنون مع والديهم ولذلك فهم اهل منزل واحد ففي رمضان تتجمع الا سرة على سفرة واحدة في وجبتي الا فطار والسحور مما يزيد في المحبة والا لفة بين العائلة بخلاف اليوم والذي تباعدت فيه الاسر فالا بنا يسكنون بعيدا عن اهاليهم والا عمال فرقتهم فكل ابن يعمل في مدينة من مدن المملكة.
وحول الفرق بين الصيام داخل المملكة وخارجها قال الدكتور علي لا شك ان كل مجتمع له عاداته وتقاليده في احياء شعائر شهر رمضان المبار ك واقصد الدول الا سلامية ولكن يظل الصيام في الداخل وصيامك في بلدك وبين عاداتك وتقاليدك واسرتك من الاشياء الجميلة التي تعبق بالصور الروحانية والايمانية الرائعة اضافة الى نوعية طعامك الذي اعتدت عليه منذ بدء صيامك.
وقال انه في شهر رمضان اعتاد ان يحضر مجالس اصدقائه من زملاء الطفولة والشباب للاجتماع بهم وتبادل الذكربات الجميلة معهم والتسامر في مجالسهم في ليالي رمضان لا سيما في ايام الاجازات الاسبوعية.
وقال الدكتور علي ان ما يفتقده في رمضان اليوم هي ساعتي الا فطار والسحور في رمضان قديما التي كانت تجمعه بوالديه واخوانه واخواته على سفرة الطعام وما كانت تدار فيها من احاديث وتعليقات شيقة من الصعب ان تنسى.
وقال ان من العادات الرمضانية الجميلة في مكة المكرمة هي تبادل الوجبات بين الجيران في وجبة الا فطار وهي عادات توارثتها الا سر المكية منذ ازمنة طويلة ونحمد الله ان هذه العادة الطيبة مستمرة حتى اليوم عند اغلبية الا سر ولم تتأثر او تتلاشى بسبب متغيرات الحياة وهي فيها من المحبة والالفة الشيء الكثير في شهر الخير والمحبة وفيما يلي نص حديث الدكتور علي سروجي.
*تظل ذكريات رمضان عالقة في الاذهان هل ثمة ذكريات مازالت تعاودكم كل ماهل الشهر الفضيل.
**تبدأ ارهاصات قدوم الشهر مع اقتراب موعد حضوره فتأتي الذكريات وتبدا الإستعدادات لاستقباله بكل شوق وفرح.
*اين اعتدت أن تفطر في اول يوم في رمضان.
**جرت العادة ومازالت تجمع العائلة للإفطار في بيت الوالد.
*هل يمكن التعرف على اول عام قررتم فيه الصوم وكم كان عمركم.
**من عادات العوائل المكية تشجيع الأطفال على الصوم من سن السادسة واعتقد بانني بدأت الصيام من السنة الأولى في المرحلة الابتدائية.
*حدثنا عن الفرق بين رمضان قديما وفي الوقت الحاضر.
**تغيرت عبر الزمان فعاليات الشهر الفضيل حيث لعبت النواحي الاقتصادية والاجتماعية في احداث تغييرات قديما كانت العائلة تسكن في منزل واحد وكان الإجتماع على سفرة الافطار طوال الشهر اما الان فقد تغيرت الحوال مع التمدد العمراني فقد تباعدت الأسر نظرا للتطور النهضوي والاستقلال الأبناء في السكن ولعوامل الوظيفة او للدراسة.
*اجتماع افراد الأسرة حول سفرة واحدة في رمضان ماذا يعني لكم.
**الإجتماع حول سفرة واحدة يعني المحبة والحنان والرحمة والوئام وتقارب القلوب والإحساس بالترابط الأسري والسلام وتعويد الاطفال على الصيام.
*هل سبق وصمت خراج المملكة.
**نعم صمت عندما كنت اعمل خارج المملكة مديرا لبعض المراكز الإسلامية في كل من الدول (اسبانيا – فنزويلا- أوغندا- كينيا – تنزانيا).
* ما لفرق بين الصيام داخل المملكة وخارجها.
**لكل مجتمع إسلامي عادته وتقاليده في إحياء شعائر شهر رمضان والفرق في الصيام هو التجمع الأسري والاجواء الروحانية ونوعية طعام الإفطار.
*حدثنا عن البرامج التي اعتدت عليها خلال ايام الشهر الفضيل.
**رمضان شهر الخير والبركة والعبادة ومن البرامج التى تروق لي واحرص عليها قراءة القرآن وسير الصحابة وزيارة الاهل والأصدقاء وحضور الندوات الدينية والفعاليات الثقافية.
*هل هناك وجبة معينة تحرص على تناولها خلال إفطار رمضان.
**نعم احرص على تناول الفول والشربة والسمبوسة.
*رفاق الطفولة والصبا والدراسة هل تنتهز فرصة رمضان للقاهم.
**اذا كنت في المملكة اجدها فرصة للقاء بزملاء الدراسة والصباء من خلال التجمع الليلي في مجالسهم نهاية الأسبوع.
*في الماضي كان الجيران يتبادلون الاطباق الرمضانية والحلويات هل مازلت هذه العادة موجودة او تلاشت في إيقاع الزمن.
**مع الاسف تغيرت الاحوال وتباعد الاهل والاصدقاء ونحمد الله انها لم تتلاشي فمازال هناك من يعمل بها ولو انهم قِلَّة خصوصا في المباني التي تحتوي على شقق.
*كيف كانت الاستعدادات لرمضان قديماً.
**تبدأ الاستعدادات لإستقبال شهر رمضان من بداية شهر شعبان في تفقد احتياجات المطبخ من مؤنة وترتيب اماكن الافطار واقامة حفلات (الشعبنة)للفرح بالشهر الكريم.
*وسائل التواصل الاجتماعي هل ترى انها الغت التواصل بين الاهل والجيران.
**مع الاسف وسائل التواصل عملت على تراخي العلاقات الدافئة بين الناس فأصبحت الرسائل النصية تقوم مقام الاتصال والتواصل.
*هل تمارس اي نوع من الرياضة في ليالي رمضان.
**بعد الإنتهاء من صلاة التراويح امارس رياضة المشي.
*هل تشاهد المسلسلات والبرامج الرمضانية.
**نعم هناك برامج دينية قبل الافطار وهناك مسلسلات تأريخية وحوارية واحرص على سماع نشرة الاخبار.
*حدثنا عن الأكلات الرمضانية التي تعيدك الى ذاكرة الماضي في رمضان.
**كثير من الأطعمة تذكرني برمضان الامس منها الحلو التطلي – الساقودانه – عصير قمر الدين – التوت – السوبية والزبيب
ومن الاطعمة الفول -المعصوب – الكبه – اللقيمات – صواني المحاشي بأنواعها.
*ما لذي تفتقده من تفاصيل رمضان بالأمس.
**افتقد الاجواء الاسرية الجميلة التي كانت تضم الوالد والوالدة والاخوان والاخوات وتلك الاحاديث والتعليقات على السفرة وروح المحبة.

