كيف يتسنى لإنسان تربى على العز والكرامة وعدم الامتهان؟! بأن ينكر الجميل والعرفان، ويخون وطنه ويقابل الإحسان بالإساءة والنكران ؟! حقا إنه وضعٌ لا يصدر إلا من إنسان عديم المروءة وقليل الإحسان ،فليس له من الكرامة وحفظ الجميل! ، يُقال : كما تدين تدان فما تقدمه من خيرٍ ستجده وما تقدمه من سوء ستجده حتما ، ومن أنكر فضل بلاده وعاث فيها الفساد، حتما سيكون مآله الخسران وعض أصابع الندم ، وحينها لا ينفع الندم ولا التحسر والألم !!! ، لذلك كنْ دائما ممتنا لوطنك ، كثير العزة والافتخار به ، ولا تتبعْ خطوات الشيطان والنفس الأمارة بالسوء ودعاة الضلال الذين يُضلوك و يجعلونك تتناسى بأن هذا الوطن مصدر الأمن والأمان والسكينة والاستقرار ، يكفيك شرفا أنك ما بين مكة والمدينة.
قال الشاعر :
ما بين مكة والمدينة
تغشاك أنوار السكينة
فالوطن له الولاء والحب والعطاء ، فيكفيك شرفا وعزة بأن وطنك يقيم حدود الله ويحافظ على هذا الدين العظيم بفضل الله ثم قادة حرصوا على تطبيق شرائع الله ، اهتمام ولاة الأمر وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان على الأماكن المقدسة دليل قاطع على تقوى الله والحفاظ على هذا الدين العظيم.
إنَّ ما نراه من بشر خانوا أوطانهم ، هم الآن يجرون أذيال الخيبة وترى على قسمات وجوههم الحَيرة والحَزن ، استجابوا لأفكار سوداء وتعلقوا بخيوط واهية وعاشوا وَهم نسجوه بأنفسهم وسول لهم الشيطان مؤامرة ضد أوطانهم.
قال الشاعر :
ولي وطن آليتُ ألا أبيعه
وألا أرى غيري له الدهر مالكا
لذلك حافظوا على أوطانكم وعمروها بخير ونماء وعطاء ودافعوا عن أوطانكم بالدعاء والسيف والقلم، فالوطن تغذينا من خيراته وشربنا من مائه وتنفسنا من هوائه وتعلمنا في مدارسه فالأجدر أن نكون صادقين مع أنفسنا وصادقين مع هذا الوطن المعطاء.
إياك إياك وخيانة الأوطان فإنها تجر عليك ويلات البؤس والشقاء وحتما ستبحث عن مأوى !!!! ، لن تجد مثل وطنك يحتويك ويقيك الفتن ما ظهر منها وما بطن ، احذر أن تكون مشردا لا بيت ولا مأوى ولا أمن وأمان ، احذر أن يكون الإدمان هو طريقك للنسيان في وقت أضعت فيه معنى جميل هو حب الأوطان،-فحب الأوطان لا يُباع ولا يُشترى – وأصبحت في عالم النسيان وأصبحت مشردا تتيه في عالم الذل والمهانة فأحمد الله على نعمائه ، فبالحمد تدوم النِّعم.
للتواصل مع الكاتبة faiza11388

