هناك قصص ومواقف يجب ان نستوعبها في حياتنا وخاصة عندما تستند من رسولنا محمد صل الله عليه وسلم، و الكثير منا يعرف قصة حدثت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان معتكفاً في المسجد، فجاءت إليه أمنا صفيّة فحادثته، فلما أرادت أن ترجع إلى بيتها، قام معها ليوصلها، ومرَّ رجلان فرأياه، فأسرعا الخُطى، فقال لهما: على رسلكما، هذه صفية بنت حُيي!
فقالا: سبحان الله يا رسول الله! أي وهل أنتَ موضع شك؟!
فقال: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيتُ أن يقذف في قلوبكما شراً!
يُعلمنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يحرص المرءُ على سُمعته، وأن لا يجعل نفسه موضع شُبهة عند الناس، فبرغم أنه المُرسل المعصوم الذي مدحه ربه تعالى في القرآن بقوله: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ» إلا أنه يعرف الطبيعة البشرية جيداً! فإذا كان هو بنبوته واصطفائه حرص على سمعته، فكيف بمن هم دونه، وجميعنا دونه؟!
نعم والله إن السمعة الطيبة والذكر الكريم، لهو مطلب من متطلبات الحياة، فأقول في هذا المقال.. كل شيء يرحل برحيلنا من هذه الحياة؛ إلا السمعة الطيبة، فهي حياةٌ بعد حياتنا، وحياةٌ خالدة لا تفنى بموت صاحبها وانقطاعه عن الدنيا.
إذاً السمعة الطيبة لا تُشترى بالأموال والرياء والتصنع، وإنما هي مواقف وأفعال وسلوكيات تنبع من قيم أصيلة فليحرص عليها الجميع والبعد كل البعد عن الشبهات ولتكن سمعتك كبياض الثوب، فالسيرة الحسنة كشجرة الزيتون لا تنمو سريعًا ،لكنها تعيش طويلاً، والسيرة الحسنة هي رأس مال المسلم الذي يعيش به بين الناس، ويظل يبنيها بأخلاقه وسلوكه الطيب وبهذا يكون الشخص هذه محصلته وثروته في الحياة بعد مماته.
وأخيراً ملخص مقالي الأمر الذي يريب هو الذي يجعل صاحبه في موضع الريبة والتهمة فيظن الناس به الظنون وهو الأمر الذي يثير في صاحبه الشك احق هو ام باطل, خطأ أم صواب، ولهذا يقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: (دع ما يريبك الى ما لا يريبك) ذلك لان من الامور ما يفعله الانسان بنية طيبة وقصد سليم ولكنه قد يثير الظنون وهو منها بريء.
همسة.
لاتضع نفسك في موضع تهمة، لا تضع نفسك في موضع يظن فيك السوء، لا تضع نفسك في موضع ريبة، لا تضع نفسك في موضع يمكن أن يقول الناس عنك شراً بسببه.
هذه من الاحتياطات المهمة لعرض الإنسان، وبعض الناس الذين لا يحسنون التصرف يقعون في مطبات، ويقعون في ورطات بسبب عدم حساب مثل هذه الأمور.
للتواصل مع الكاتب 0505530539

