عندما استَشْعَر سمو ولي العهد الأمير المقدام محمد بن سلمان خطورة الأمر وفداحة الوضع أسرع سموه بإطلاق حملة شاملة حاسمة للقضاء على المخدرات.
المخدرات تلك الآفة البغيضة المدمّرة التي ترمي بظلالها وتغرس أشواكها القاتلة على ثرى أرضنا ، وتلدغ بسمومها أجساد أبنائنا فأفقدتهم عقولهم وأزهقت أرواحهم ، فارتفع بذلك صُراخ الأمّهات الثكلى ألمًا وحسرة على فقدان أبنائهم ، وانهارت معنويات وآمال الآباء حُزنًا وكمدًا على فلذات أكبادهم وتيجان رؤوسهم وهم يتساقطون أمامهم ، حتى أضحت الكثير من البيوت والأُسر يتلحّف جدارها الظلام والسواد ويُخيّم على ارجاءها شبح الضياع والزوال.
الأمر يا سادة جَلَل .. إنّها حرب ضروس أعلنها وأشعل فتيلها وأوقد نارها شرذمة من أعداء الوطن العابثين الحاقدين الحاسدين الطغاة الفاسدين الأمر يتطلب من الجميع الوقوف مع الدولة أعزّها الله بحزم وعزم الكُل في مواقعهم وثكناتهم ووظائفهم وأعمالهم للتصدّي لهذه الآفة المُهلكة.
لن نسمح أن يسلبونا إرادتنا ولن نساومهم على كرامتنا ولن نسمح أن يغتالوا شبابنا ويضيّعوا أولادنا وينهبوا أموالنا .. سنكون لهم بالمرصاد ، ونجهّز لهم كامل العَتَاد ، وفي الوقت المناسب نضغط على الزّناد ونطرد الأوغاد ونكون حصنًا ودرعًا للبلاد.
إنّها حملة مباركة أعلن انطلاقها سمو ولي العهد أول أيام عيد الفطر المبارك لمكافحة آفة المخدرات جاءت من روح الأمانة والإحساس بالمسؤولية التي استشعارها سموه الكريم تجاه دينه ووطنه وأبنائه.
هذا لعَمْري يُشعرنا أنّنا في أيدٍ أمينة وتحت قيادة حكيمة لا ترضى لشعبها وأبنائها الضيم ولا المَنْقصة ولا المَهَانة ولا الحِيْف لا يفوتني أن أرفع أسمى آيات الشُكر والتقدير لأبطالنا رجال المكافحة ومن معهم من رجال الأمن الاشاوس على قيامهم بواجباتهم وتضحياتهم من أجل الوطن وأبنائه.
حفظ الله بلادنا من كل سوء وحفظ لنا مليكنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وحفظ الله أبناءنا وشعبنا من كل مكروه.
للتواصل مع الكاتب واتس ٠٥٠٥٣٠١٧١٢

