لم يخطر في بالي قط يوماً من الأيام أن في سفري إلى بنغلاديش قد يحصل زلزال ولكن قدر الله ولطفه بنا هي المنجية لنا ولله الحمد.
لذلك أثناء حدوث الزلازل، بعض الناس قادرون على الحفاظ على هدوئهم والاستمرار في حياتهم بشكل طبيعي؛ بينما قد يشعر آخرون بأنهم لا يستطيعون التأقلم بقية الأيام في الليل، بسبب القلق الذي يراودهم خوفاً من حدوث زلزال وهم نيام، ولكن بصراحة من الوهلة الأولى من الزلازال، إشتغل شريط الذاكرة وبدأ يذكرني بأشياء وجآتني سريعة بقولها: ألم يحن الوقت لنحاسب أنفسنا، ونقف عند كل يوم، فإن كان فيه خيراً حمدنـا ربنا وشكرناه، وإن كان فيه شراً تبنا إليه واستغفرناه.
نعم نحن في هذه الدنيا في امتحان، وفي أي لحظة قد يتم سحب ورقتك وينتهي الوقت الذي خصّصه الله لك، فضلاً ركّز في ورقتك واترك ورقة غيرك.عابرون والدنيا ليست لنا،إذاً سنمضي يوماً تاركين خلفنا كل شيء، ربنا اختم حياتنا بعمل صالح نلقاك به.وملخص مقالي بصراحة بعد شعوري بالزلازل والهزة وميول المبنى في ثواني هزت نفسي فأقول، إن الحياة الدنيا لا تسير أبدًا في خطٍ مستقيمٍ فهي لا تصفو لأحد فالمشقة والشدائد والمصائب والبلايا ضيفٌ لابد منه فيها فهي سنة الله التي لا تتبدل مع عباده وهذه حقيقة يؤكدها الله تعالى في القرآن الكريم حيث يقول سبحانه وتعالى “لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ” يكابد فيها المشقة والمصائب فهذا أمرٌ حتميٌّ في هذه الدنيا فقد جعلها الله وسيلةً لتصفية نفوس النَّاس ومعرفة الصَّادقين من المنافقين وذلك لأنَّ المرء قد لا يتبيَّن في أوقات الرَّخاء لكنه يتبيَّن في أوقات الشِّدَّة، وإن ساءت الأمور في هذه الدنيا أنها تدابير الله والله خير الحافظين فمن طبيعة الدنيا أنها لا تأتي كمَا نشَاءْ ففي أحيانِ كثِيره قد نُصاب فيها بالمصاعب والانتكاسات لفترات طويلة وليسَ منَ السَهل عَلينا نحن كبشر تقبل الأمُور عِندمَا لا تَكون كما نرغب لها لأننا لا نرى حكمة الله في ذلك ولن ندرك كيف يدبّر الأمر لنا ولكن سَندركُ مع الأيام الخير الذي خبّأه الله لنا والشر الذي صرفهُ عنا حتى نمتلأ يقينًا به سبحانه وتعالى.
همسة.
دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ
وَطِبْ نَفْسَاً إِذَا حَكَمَ القَضَاءُ
وَلاَ تَجْزَعْ لِحَادِثَةِ اللَّيَالِي فَمَا لِحَوادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ
وََكُنْ رجُلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْد
للتواصل مع الكاتب 0505530539

