في مثل هذه الأيام من العام الماضي وبعد نهاية الدوري السعودي لكرة القدم كتبت مقالًا حمل هذا العنوان : ( نادي أُحد ونادي الأنصار هل ما زلتما على قيد الحياة ) أستفسر من خلاله عن الوضع المؤسف والمؤلم الذي وصلا إليه ناديي أُحد والأنصار بالمدينة وهما يقبع أحدهما في الدرجة الأولى والآخر في الثانية وأشرت إلى أنهما بوضعهما هذا يتسببان في ألم وحُزن وكدر الجمهور الرياضي بالمدينة لاسيما وهُم يشاهدون أندية في دوري الكبار تقل وتصغر ميلادًا وتأريخًا وجمهور ًا عن هذين الناديين العريقين ، وفي معرض المقال دعوتُ وناديتُ ورجوتُ من خلاله إدارتي الناديين أن تعيدا حساباتهما وتُنشّط فكرهما وتُجدّد آلياتهما وتُعيدهما إلى المكانين اللذين يليق بهما في جدول دوري المحترفين.
وأيضًا في نفس المقال أطلقت نداءً إلى رجال الأعمال والميسورين من أبناء المدينة المنورة أدعوهم فيه إلى الوقوف بجانب هذين الناديين ودعمهما ومساندتهما أسوةً برجال مناطق ومحافظات ومدن المملكة الأخرى الذين وقفوا مع فُرق وأندية مدنهم حتى وصلوا بهم إلى مصاف الأندية الكبيرة بل وصل البعض منهم إلى منصّات التتويج.
وبعد نشر المقال قُلت لعلّ وعسى الأمور تتحسّن هذا العام ونستوعب ما مضى ، ونُعيد الحسابات ونُفنّد الأوراق ونغيّر السياسات ونجدّد الأفكار باستقطاب رجالات خبرة وفكر كروي واستثماري في الوقت الذي أصبح لزامًا علينا تقديم المصلحة العامة فوق كل اعتبار كي نستعيد الآمال ونُعيد للناديين مجدهما التليد وللرياضة في المدينة عهدها المجيد ونُعيد الفرحة لجمهورها المسكين لاسيما في ظل هذا الدعم السخي الغير مسبوق لحكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين حفظهما الله للأندية الرياضية.
ولكن مع الأسف .. مضى العام ومازال الوضع كما كان بل أسوأ ممّا كان … لم نجد حراكًا من الأندية ولا من رجال المال والأعمال ، وبقي نادي أُحد كما هو في الدرجة الأولى ونادي الأنصار يتخبّط في الثانية ، وبقي الجمهور الرياضي بالمدينة يندب حظّه ويسكب الدموع ويختزن الأحزان والله المستعان.
وما بقي لنا في هذه المدينة المسكينة إلّا أن نستنجد بوزير الرياضة سمو الأمير الشاب الخلوق عبدالعزيز بن تركي الفيصل الذي أعاد للرياضة السعودية مجدها ووهجها وبريقها.
من خلال هذه السطور المتواضعة تدعو جماهير المدينة المنورة سمّوه الكريم بأن ينظر إلى أندية المدينة بعينه الثاقبة وفكره النيّر وأن يتكرم سموه ويُعيرها اهتماما خاصًا بتشكيل لجان متخصّصة تدرس وضعها وتبحث عن مكامن الخلل فيها وتضع لها حلولاً تُنشّط آليات العمل بها وتُعيد روح التجديد في عروقها وتُرتّب لها أولوياتها كي تستعيد تأريخها وحجمها ومكانتها بين الأندية أو عمل ما يره سموّه الكريم.
بالله عليكم يا سمو الأمير عبدالعزيز ألا تستحقّ مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ( سيّدة المُدن ) منكم نظرةً ودعمًا خاصًا واهتمامًا يليق بمكانتها ويدفع بأنديتها لتكون في مصاف دوري المحترفين ؟؟.
ولكم يا سيدي منهم ومنّا الشكر والأمل والرجاء.
للتواصل مع الكاتب واتس ٠٥٠٥٣٠١٧١٢



