على سحب العطاء يسافر بصحبة متابعيه بحثا عن صناعة قصص ملهمة يبدع في سردها بلغة (سلطانية) تفرد بها مجسدا روعة السيرة المكانية لتاريخنا العظيم وكنوزه مع المرور على أهم المعالم الأثرية والدينية ويحلق في عوالم الموروث بحثا عن حكايا الف ليلة وليلة محاطا براوية ورده عند كل مايستحق الوقوف وتراه حينا كحامل مسك وبمثابة دليل للمعرفة والتثقيف ضمن قصص تختلط في تفاصيلها مشاعر جمة يعيشها مع متابعيه ويقدمها للناس عبر حسابات الفضاء الواسع كقطع ثلج وحبات برد زاخرة بجودة المحتوى وروعته.
يصحبنا سلطان من خلال محتواه للخروج من ضجيج الحياة وصخبها نحو عوالم لاحدود لها سوى الإبداع متوجه بفكر فيصله التنوير ولا شيء غير ذلك.
سرده المرئي يبدأ بدهشة وينتهي بمعرفة ومعلومة موثقة ومابين هذه وتلك حكايا ومواقف مؤثرة اقترنت ببراعة وصفية لقصص إنسانية جمعت بين الماضي و الحاضر.
ورغم محدودية زمن محتواه إلا أنه حريص على تجويده ولا يقبل أن يكون مجرد عرض لمعلومات جامدة بل يقويها بالدلاءل والوقفات التي تزيدها حيوية ويكمل مشواره نحو صناعة قصص ناجحة وعروض تنوعت موضوعاتها تحظى دوما بالقبول والاعجاب بشهادة متابعيه.
ويظهر في ذلك ما يبذله من جهد مضني في البحث عن كل ماهو جديد ويثري رغبة المتابعين الأمر الذي يستدعي عنده أهمية توثيق أي معلومة يقدمها من خلال الأبحار في أعماق أرشيف المكان والمراجع والكتب المرتبطة به وبالتالي تجده أقرب إلى الواقعية في.
طرحه وتناوله لتفاصيل المحتوى متنقلا هنا وهناك بحثا عن كل ما يفيد ويمثل إضافة للمكون الثقافي و المكان وطقوس الناس وكل ما يرافق حياتهم ويوقد في نفوسهم الأمل.
واللافت ارتباط سلطان المرواني بين الارتحال والتنقل والوصول مع المحافظة على الجانب التاريخي ليشكل من خلاله أيقونة نجاح كما أنه عزز محتواه بالاهتمام بالجوانب التي تلامس الإنسان فكريا وثقافيا وصحيا.
واعتاد المرواني أن يصنع نمطا مختلفا في العرض بتقنيات ينقل من خلاله كل ماهو جميل للمتابعين و امتزج في طياته تلك الطاقة الايجابية والابتسامة العفوية التي ترافق حديثه وسط اجواء تشع بالبهجة والفرح وتؤكد القيمة الثقافية النابعة من روح المحتوى والتي من خلالها حظي بالقبول و سكن القلوب.

