صفة إيجابية مرتبطة بالمشاعر الداخلية التي تعبّر عن إخلاص المرء ومدى تمسكه وثقته المُرتبطة بأحد العناصر البيئية التي تُحيط به ويدين لها بالولاء ( دِينِيًّا وَفِكْرِيًّا ، وَوِجْدَانِيًّا، وَمَعْنَوِيًّا، وَوَاقِعِيًّا ) مما يدل ذلك على قوة الصلة التي تربط بين الفرد والشيء الذي ينتمي له ولهذا الانتماء جماليات عظيمة. فهو دافع قوي في التقدم والتطور وعامل من عوامل بناء المجتمع، مما يؤدي بهذا الانتماء إلى المحافظة عليه والحرص على نموه وازدهاره بشكل دائم مما يقلل ذلك من انتشار الظواهر السلبية. ويُساهم الانتماء في تعزيز الاستقرار النفسي مما يؤدي غرس القيم بالتعاون والحب والتضحية والتسامح وتحمّل المسؤولية ويؤدّي هذا إلى ترابط المجتمع ويجعل النّاس يقدرون المكان الذي يوجدون فيه، وبذلك يكونوا قادرين على تحقيق الحاجات المرجوّة التي تؤثر على سلوكهم وأفكارهم و تشبع احتياجاتهم. ولا ينحصر الانتماء بالمكان أي بين إنسان وإنسان بل يتعدى ذلك ليكون بينه وبين الأشياء المادية مثل الأرض والوطن.
وقد حرص الإسلام على توحد ارتباط المُسلمين من أجل تعمق الانتماء الجماعي: فقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى الجسد بالسهر والحمى)).
وعلى ذلك إن الانتماء لأرض الوطن يكون بمحبته والدفاع عنه والمساعدة في تحقيق إنجازاته ، والعمل على تحقيق التعاون بين أفراد المجتمع ، والابتعاد عن ما يؤثر عن الوطن ، وبالعمل الجاد المثمر الذي يخدم الوطن.
للتواصل مع الكاتب تويتر:Asaadsaleh33@



