قبل أيام قلائل تشرّفت بزيارة أحد الأخوان الأعزّاء في مدينة الرياض وكانت فرصة طيبة أزور بها العاصمة الحبيبة بعد انقطاع عنها تجاوز الأربعة أعوام .
فوجئت بما شاهدتُّه وأدهشني ما رأيته في كل ارجاءها من أعمال فاقت التوقّعات.
وجدتُّ ورش عمل في كُلّ ميل من أراضيها وكأنّها تُسابق الزمن من أجل تحقيق الرؤية والأمل .
يُحفَر فيها الصَّخَر ، ويُقلَع بالفأس الحَجَر ، ويُغرس بدلًا عنه النخيل والشجر ، والأبواب مُشرعة فيها لمن يُريد أن يُبدع من البَشَرز
بهذا نَهَضَت وارتَقَت ولفتت ببريقها الأنظار ، وانبثقت من شمسها الأنوار ، وكأنّي بها تُريد أن تشقّ من اسمها لوحة خلّابة تُباهي بها المدن والعواصم والأمصار.
كل من يزور الرياض الآن بعد انقطاع عنها سوف يجد تغيُّرًا كبيرًا ونهضة شاملة شهدته في وقت قياسي شمل شتى النواحي والمجالات والمواقع والميادين والطرق ، تنبهر برؤيته العين ويندهش من ضخامته الفكر.
لولا أنّي أخشى الإطالة لأسهبتُ في وصف ما رأيته في الرياض وازددت في الشرح عن ماشاهدته من حراك اقتصادي وعمراني وصناعي وترفيهي وثقافي وصحي منقطع النظير.
هذه هي عزيمة وإرادة قيادة هذا الوطن الغالي في عهد القائد الملك سلمان والفارس عرّاب الرؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان .
تعوّدنا منها إرادة قويّة وعزيمة لا يُثنيها أحد ، لاتعرف الضعف ولا الاستكانة ، ولا يتسرّب إلى عُمقها اليأس ولا المَلَل ، تعشق الصّعاب وتتسلّق من أجل رفعة ونهضة الوطن الجبال والهضاب.
بعد توفيق الله تعالى وعونه ثم بهذه الإرادة والعزيمة سوف نعبر الأسوار ، ونهدم الحوائط والجدار ونُحقّق الآمال من خلال الرؤية التي رُسِمَت ملامحها بأقلام التصميم والعزيمة لتشمل ليس فقط الرياض العاصمة بل سوف يطال شرق البلاد وغربها وشمالها وجنوبها وكل شبر فيها.
سنجد المملكة بإذن الله تعالى في القريب بثوب جديد ، وعهد فريد ، ومجد تليد ، وعزّ مديد ، ونسعى دائمًا لها لتحقيق المزيد.
حفظ الله بلادنا ومليكنا وولي عهدنا وسدّد على طريق الخير والعز والتمكين خُطاهم والله خير الحافظين.

