مُنذ سنوات خلت، تفتح تلفازك فتجد هذا الرجل يحتفل بتسجيل الأهداف، دون كلل ولا ملل، وفي كلّ هدف يحتفل بشغف العشرينيّ، حتّى كأنّه لم يتذوّق طعم الأهداف من قبل.
أخبروه أنّ الأمر لم يعد يستحقّ، أخبروه أنّ الشعراء قد استوفوا فيه الكلمات، وأنّ وكالات الإحصاء قد استوفت فيه الأرقام، وأنّ كاتب التاريخ قد جفّت أقلامه ونفدت صفحاته محظوظ أنت يا تيليس، خدمتك الظروف لتكون شاهدا على احتفاليّة “التاريخ”، والتقاط صورة بعدستك الوهميّة، لكنّها سُتخلّد في الذاكرة.
كريستيانو رونالدو.. تدفعنا دفعا يا رجل إلى أن تخوننا اللغة أمام ما تُقدّمه.
كان جرير يقول في باب الغزل: “لا بارك الله بالدّنيـا إذا انقطعـت.. أسباب دنياك من أسبـاب دنيانـا”.
كيف سيكون الحال عندما تنطق بتلك الوداعية يا رجل!


